تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦ - ذكر ولايه خالد القسرى على العراق
دعوه بنى هاشم، فقبل ذلك و رضيه، و انفق ما معه عليهم، و دخل الى محمد ابن على و مات ميسره فوجه محمد بن على بكير بن ماهان الى العراق مكان ميسره، فأقامه مقامه.
و حج بالناس في هذه السنه ابراهيم بن هشام بن اسماعيل، و النضري على المدينة.
قال الواقدى: حدثنى ابراهيم بن محمد بن شرحبيل، عن ابيه، قال:
كان ابراهيم بن هشام بن اسماعيل حج، فأرسل الى عطاء بن ابى رباح:
متى اخطب بمكة؟ قال: بعد الظهر، قبل الترويه بيوم، فخطب قبل الظهر، و قال: أمرني رسولي بهذا عن عطاء، فقال عطاء: ما امرته الا بعد الظهر، قال: فاستحيا ابراهيم بن هشام يومئذ، و عدوه منه جهلا
. ذكر ولايه خالد القسرى على العراق
و في هذه السنه عزل هشام بن عبد الملك عمر بن هبيرة عن العراق و ما كان اليه من عمل المشرق، و ولى ذلك كله خالد بن عبد الله القسرى في شوال.
ذكر محمد بن سلام الجمحى، عن عبد القاهر بن السرى، عن عمر بن يزيد بن عمير الأسيدي قال: دخلت على هشام بن عبد الملك، و عنده خالد بن عبد الله القسرى، و هو يذكر طاعه اهل اليمن، قال: فصفقت تصفيقه بيدي دق الهواء منها، فقلت: تالله ما رايت هكذا خطا و لا مثله خطلا! و الله ما فتحت فتنه في الاسلام الا باهل اليمن، هم قتلوا امير المؤمنين عثمان، و هم خلعوا امير المؤمنين عبد الملك، و ان سيوفنا لتقطر من دماء آل المهلب قال: فلما قمت تبعني رجل من آل مروان كان حاضرا، فقال: يا أخا بنى تميم، ورت بك زنادي، قد سمعت مقالتك، و امير المؤمنين مول خالدا العراق، و ليست لك بدار