تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٠ - ذكر الخبر عن قتل مروان بن محمد
ابن محمد، ثم سار من حران الى منبج و قد سودوا، فنزل منبج و ولاها أبا حميد المروروذى، و بعث اليه اهل قنسرين ببيعتهم اياه بما أتاه به عنهم ابو اميه التغلبى و قدم عليه عبد الصمد بن على، امده به ابو العباس في اربعه آلاف، فأقام يومين بعد قدوم عبد الصمد، ثم سار الى قنسرين، فأتاها و قد سود أهلها، فأقام يومين، ثم سار حتى نزل حمص، فأقام بها أياما و بايع أهلها، ثم سار الى بعلبك، فأقام يومين ثم ارتحل، فنزل بعين الجر، فأقام يومين ثم ارتحل، فنزل مزه قريه من قرى دمشق فأقام و قدم عليه صالح بن على مددا، فنزل مرج عذراء في ثمانية آلاف، معه بسام بن ابراهيم و خفاف و شعبه و الهيثم بن بسام ثم سار عبد الله بن على، فنزل على الباب الشرقى، و نزل صالح بن على على باب الجابية، و ابو عون على باب كيسان، و بسام على باب الصغير، و حميد بن قحطبه على باب توما، و عبد الصمد و يحيى بن صفوان و العباس بن يزيد على باب الفراديس- و في دمشق الوليد بن معاويه- فحصروا اهل دمشق و البلقاء، و تعصب الناس بالمدينة، فقتل بعضهم بعضا، و قتلوا الوليد، ففتحوا الأبواب يوم الأربعاء لعشر مضين من رمضان سنه ثنتين و ثلاثين و مائه، فكان أول من صعد سور المدينة من الباب الشرقى عبد الله الطائي، و من قبل باب الصغير بسام بن ابراهيم، فقاتلوا بها ثلاث ساعات، و اقام عبد الله بن على بدمشق خمسه عشر يوما، ثم سار يريد فلسطين، فنزل نهر الكسوة، فوجه منها يحيى بن جعفر الهاشمى الى المدينة، ثم ارتحل الى الأردن، فاتوه و قد سودوا، ثم نزل بيسان، ثم سار الى مرج الروم، ثم اتى نهر ابى فطرس، و قد هرب مروان، فأقام بفلسطين، و جاءه كتاب ابى العباس، ان وجه صالح بن على في طلب مروان، فسار صالح بن على من نهر ابى فطرس في ذي القعده سنه اثنتين و ثلاثين و مائه، و معه ابن فتان و عامر بن اسماعيل و ابو عون، فقدم صالح ابن على أبا عون على مقدمته و عامر بن اسماعيل الحارثى، و سار فنزل الرملة، ثم سار فنزلوا ساحل البحر، و جمع صالح بن على السفن و تجهز يريد مروان، و هو بالفرماء، فسار على الساحل و السفن حذاءه في البحر، حتى نزل العريش