تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٨ - خلافه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان
له: ان في قولك: انظر، عده ما يقيم عليها الطالب، فقال: لا اعود لساني شيئا لم اعتده، و قال:
ضمنت لكم ان لم تعقنى عوائق* * * بان سماء الضر عنكم ستقلع
سيوشك الحاق معا و زياده* * * و أعطيه منى عليكم تبرع
محرمكم ديوانكم و عطاؤكم* * * به يكتب الكتاب شهرا و تطبع
و في هذه السنه عقد الوليد بن يزيد لابنيه الحكم و عثمان البيعه من بعده، و جعلهما وليي عهده، أحدهما بعد الآخر، و جعل الحكم مقدما على عثمان، و كتب بذلك الى الأمصار، و كان ممن كتب اليه بذلك يوسف بن عمر، و هو عامل الوليد يومئذ على العراق، و كتب بذلك يوسف الى نصر بن سيار، و كانت نسخه الكتاب اليه:
بسم الله الرحمن الرحيم من يوسف بن عمر الى نصر بن سيار، اما بعد فانى بعثت إليك نسخه كتاب امير المؤمنين الذى كتب به الى من قبلي في الذى ولى الحكم ابن امير المؤمنين و عثمان ابن امير المؤمنين من العهد بعده مع عقال بن شبه التميمى و عبد الملك القينى، و أمرتهما بالكلام في ذلك، فإذا قدما عليك فاجمع لقراءة كتاب امير المؤمنين الناس، و مرهم فليحشدوا له، و قم فيهم بالذي كتب امير المؤمنين، فإذا فرغت فقم بقراءة الكتاب، و اذن لمن اراد ان يقوم بخطبه، ثم بايع الناس لهما على اسم الله و بركته، و خذ عليهم العهد و الميثاق على الذى نسخت لك في آخر كتابي هذا الذى نسخ لنا امير المؤمنين في كتابه، فافهمه و بايع عليه، نسأل الله ان يبارك لأمير المؤمنين و رعيته في الذى قضى لهم على لسان امير المؤمنين، و ان يصلح الحكم و عثمان، و يبارك فيهما، و السلام عليك.
و كتب النصر يوم الخميس للنصف من شعبان سنه خمس و عشرين و مائه