تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٤ - ذكر الخبر عن مخرج محمد بن عبد الله و مقتله
محمد بن طلحه بن عبد الله بن عبد الرحمن بن ابى بكر زوجه موسى بن عبد الله، قالت: خاصم بنو المخزومية عيسى و سليمان و ادريس بنو عبد الله بن حسن بن محمد بن عبد الله بن حسن في ميراث عبد الله، و قالوا: قتل أبوكم محمد فورثه عبد الله، فتنازعوا الى الحسن بن زيد، فكتب بذلك الى امير المؤمنين ابى جعفر، فكتب اليه: اما بعد، فإذا بلغك كتابي هذا فورثهم من جدهم، فانى قد رددت عليهم أموالهم صله لارحامهم، و حفظا لقرابتهم و حدثنى عيسى، قال: خرج مع محمد من بنى هاشم الحسن و يزيد و صالح بنو معاويه بن عبد الله بن جعفر بن ابى طالب، و حسين و عيسى ابنا زيد بن على بن حسين بن على بن ابى طالب، قال: فحدثني عيسى، قال: بلغنى ان أبا جعفر كان يقول: وا عجبا لخروج ابنى زيد بن على و قد قتلنا قاتل أبيهما كما قتله، و صلبناه كما صلبه، و احرقناه كما احرقه، و حمزه ابن عبد الله بن محمد بن على بن حسين بن ابى طالب، و على و زيد ابنا حسن ابن زيد بن الحسن بن على بن ابى طالب! قال عيسى: قال ابو جعفر للحسن بن زيد: كأني انظر الى ابنيك واقفين على راس محمد بسيفين، عليهما قباءان قال: يا امير المؤمنين، قد كنت اشكو إليك عقوقهما قبل اليوم، قال: اجل فهذا من ذاك و القاسم ابن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن ابى طالب، و المرجى على بن جعفر بن إسحاق بن على بن عبد الله بن جعفر بن ابى طالب قال عيسى: قال ابو جعفر لجعفر بن إسحاق: من المرجى هذا؟ فعل الله به و فعل! قال:
يا امير المؤمنين، ذاك ابنى، و الله لئن شئت ان انتفى منه لافعلن و من بنى عبد شمس محمد بن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص بن اميه بن عبد شمس.
قال: و حدثنى ابو عاصم النبيل، قال: حدثنى عباد بن كثير، قال:
خرج ابن عجلان مع محمد، و كان على ثقله، فلما ولى جعفر بن سليمان المدينة قيده، فدخلت عليه، فقلت: كيف ترى راى اهل البصره في رجل قيد الحسن؟