تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٥ - خروج ملبد بن حرمله الشيبانى
ذكر خروج سنباذ للطلب بدم ابى مسلم ثم قتله
٤ و فيها خرج سنباذ بخراسان يطلب بدم ابى مسلم.
ذكر الخبر عن سنباذ:
ذكر ان سنباذ هذا كان مجوسيا، من اهل قريه من قرى نيسابور يقال لها اهن، و انه كثر اتباعه لما ظهر، و كان خروجه غضبا لقتل ابى مسلم- فيما قيل- و طلبا بثاره، و ذلك انه كان من صنائعه، و غلب حين خرج على نيسابور و قومس و الري، و تسمى فيروز اصبهبذ فلما صار بالري قبض خزائن ابى مسلم، و كان ابو مسلم خلف بها خزائنه حين شخص متوجها الى ابى العباس، و كان عامه اصحاب سنباذ اهل الجبال فوجه اليهم ابو جعفر جهور بن مرار العجلى في عشره آلاف، فالتقوا بين همذان و الري على طرف المفازة، فاقتتلوا، فهزم سنباذ، و قتل من اصحابه في الهزيمة نحو من ستين ألفا، و سبى ذراريهم و نساءهم ثم قتل سنباذ بين طبرستان و قومس، قتله لونان الطبرى، فصير المنصور اصبهبذه طبرستان الى ولد هرمز بن الفرخان، و توجه.
و كان بين مخرج سنباذ الى قتله سبعون ليله.
خروج ملبد بن حرمله الشيبانى
٤٤ و في هذه السنه خرج ملبد بن حرمله الشيبانى، فحكم بناحيه الجزيرة، فسارت اليه روابط الجزيرة، و هم يومئذ فيما قيل الف، فقاتلهم ملبد فهزمهم، و قتل من قتل منهم ثم سارت اليه روابط الموصل فهزمهم، ثم سار اليه يزيد بن حاتم المهلبى، فهزمه ملبد بعد قتال شديد كان بينهما، و أخذ ملبد جاريه ليزيد كان يطؤها، و قتل قائد من قواده، ثم وجه اليه ابو جعفر مولاه المهلهل بن صفوان في الفين من نخبه الجند، فهزمهم ملبد، و استباح عسكرهم