تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢ - خبر غزو مسلم بن سعيد الترك
و ما حفظت بكر هنالك حلفها* * * فصار عليها عار قيس و عارها
فان تك بكر بالعراق تنزرت* * * ففي ارض مرو علها و ازورارها
و قد جربت يوم البروقان وقعه* * * لخندف إذ حانت و آن بوارها
أتتني لقيس في بجيله وقعه* * * و قد كان قبل اليوم طال انتظارها
يعنى حين أخذ يوسف بن عمر خالدا و عياله و ذكر على بن محمد ان الوليد بن مسلم قال: قاتل عمرو بن مسلم نصر بن سيار فهزمه عمرو، فقال لرجل من بنى تميم كان معه: كيف ترى استاه قومك يا أخا بنى تميم؟ يعيره بهزيمتهم، ثم كرت تميم فهزموا اصحاب عمرو، فانجلى الرهج و بلعاء بن مجاهد في جمع من بنى تميم يشلهم، فقال التميمى لعمرو: هذه استاه قومى قال: و انهزم عمرو، فقال بلعاء لأصحابه: لا تقتلوا الأسرى و لكن جردوهم، و جوبوا سراويلاتهم عن ادبارهم، ففعلوا، فقال بيان العنبري يذكر حربهم بالبروقان:
أتاني و رحلي بالمدينة وقعه* * * لال تميم ارجفت كل مرجف
تظل عيون البرش بكر بن وائل* * * إذا ذكرت قتلى البروقان تذرف
هم أسلموا للموت عمرو بن مسلم* * * و ولوا شلالا و الأسنة ترعف
و كانت من الفتيان في الحرب عاده* * * و لم يصبروا عند القنا المتقصف
خبر غزو مسلم بن سعيد الترك
و في هذه السنه غزا مسلم بن سعيد الترك، فورد عليه عزله من خراسان من خالد بن عبد الله، و قد قطع النهر لحربهم و ولايه اسد بن عبد الله عليها ذكر الخبر عن غزوه مسلم بن سعيد هذه الغزوة: ذكر على بن محمد عن أشياخه ان مسلما غزا في هذه السنه، فخطب الناس في ميدان يزيد، و قال: ما اخلف بعدي شيئا أهم عندي من قوم