تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦١ - ذكر خبر خلع بسام بن ابراهيم
ثم دخلت
سنه اربع و ثلاثين و مائه
(ذكر ما كان فيها من الاحداث)
ذكر خبر خلع بسام بن ابراهيم
ففيها خالف بسام بن ابراهيم بن بسام، و خلع، و كان من فرسان اهل خراسان و شخص- فيما ذكر- من عسكر ابى العباس امير المؤمنين مع جماعه ممن شايعه على ذلك من رايه، مستسرين بخروجهم، ففحص عن امرهم و الى اين صاروا، حتى وقف على مكانهم بالمدائن، فوجه اليهم ابو العباس خازم بن خزيمة، فلما لقى بساما ناجزه القتال، فانهزم بسام و اصحابه و قتل اكثرهم، و استبيح عسكره، و مضى خازم و اصحابه في طلبهم، في ارض جوخى الى ان بلغ ماه، و قتل كل من لحقه منهزما، او ناصبه القتال، ثم انصرف من وجهه ذلك، فمر بذات المطامير- او بقرية شبيهه بها- و بها من بنى الحارث بن كعب من بنى عبد المدان، و هم اخوال ابى العباس ذنبه فمر بهم و هم في مجلس لهم- و كانوا خمسه و ثلاثين رجلا منهم و من غيرهم ثمانية عشر رجلا، و من مواليهم سبعه عشر رجلا- فلم يسلم عليهم، فلما جاز شتموه، و كان في قلبه عليهم ما كان لما بلغه عنهم من حال المغيره بن الفزع، و انه لجأ اليهم، و كان من اصحاب بسام بن ابراهيم فكر راجعا، فسألهم عما بلغه من نزول المغيره بهم، فقالوا: مر بنا رجل مجتاز لا نعرفه، فأقام في قريتنا ليله ثم خرج عنها، فقال لهم: أنتم اخوال امير المؤمنين و ياتيكم عدوه، فيأمن في قريتكم! فهلا اجتمعتم فاخذتموه! فاغلظوا له الجواب، فامر بهم فضربت أعناقهم جميعا، و هدمت دورهم، و انتهبت أموالهم، ثم انصرف الى ابى العباس، و بلغ ما كان من فعل خازم اليمانيه، فأعظموا ذلك، و اجتمعت كلمتهم، فدخل زياد بن عبيد الله الحارثى على ابى العباس مع عبد الله بن