تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٥ - ذكر خلاف مروان بن محمد على يزيد
و جمع النقباء و من بها من الدعاه، فنعى لهم الامام محمد بن على، و دعاهم الى ابراهيم، و دفع اليهم كتاب ابراهيم، فقبلوه و دفعوا اليه ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة، فقدم بها بكير على ابراهيم بن محمد
. ذكر بيعه ابراهيم بن الوليد بالعهد
و في هذه السنه أخذ يزيد بن الوليد لأخيه ابراهيم بن الوليد على الناس البيعه، و جعله ولى عهده، و لعبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بعد ابراهيم ابن الوليد، و كان السبب في ذلك- فيما حدثنى احمد بن زهير، عن على ابن محمد- ان يزيد بن الوليد مرض في ذي الحجه سنه ست و عشرين و مائه، فقيل له: بايع لأخيك ابراهيم و لعبد العزيز بن الحجاج من بعده قال: فلم تزل القدرية يحثونه على البيعه، و يقولون له: انه لا يحل لك ان تهمل امر الامه فبايع لأخيك، حتى بايع لإبراهيم و لعبد العزيز بن الحجاج من بعده.
و في هذه السنه عزل يزيد بن الوليد يوسف بن محمد بن يوسف عن المدينة، و ولاها عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال محمد بن عمر: يقال ان يزيد بن الوليد لم يوله، و لكنه افتعل كتابا بولايته المدينة، فعزله يزيد عنها، و ولاها عبد العزيز بن عمر، فقدمها لليلتين بقيتا من ذي القعده
. ذكر خلاف مروان بن محمد على يزيد
و في هذه السنه اظهر مروان بن محمد الخلاف على يزيد بن الوليد، و انصرف من أرمينية الى الجزيرة، مظهرا انه طالب بدم الوليد بن يزيد فلما صار بحران بايع يزيد.
ذكر الخبر عما كان منه في ذلك و عن السبب الذى حمله على الخلاف ثم البيعه:
حدثنى احمد بن زهير، قال: حدثنا عبد الوهاب بن ابراهيم بن خالد ابن يزيد بن هريم، قال: حدثنا ابو هاشم مخلد بن محمد بن صالح مولى عثمان بن عفان- و سألته عما شهد مما حدثنا به فقال: لم أزل في عسكر مروان بن محمد- قال: كان عبد الملك بن مروان بن محمد بن مروان حين