تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥ - ذكر الخبر عن سبب عزل عمر بن هبيرة سعيد بن عمرو الحرشي عن خراسان
ذراريهم في الماء، و سبوا ما شاءوا، و فتح الحصون التي تلى بلنجر و جلا عامه أهلها.
و فيها ولد- فيما ذكر- ابو العباس عبد الله بن محمد بن على في شهر ربيع الآخر.
و فيها دخل ابو محمد الصادق و عده من اصحابه من خراسان الى محمد ابن على، و قد ولد ابو العباس قبل ذلك بخمس عشره ليله، فاخرجه اليهم في خرقه، و قال لهم: و الله ليتمن هذا الأمر حتى تدركوا ثاركم من عدوكم.
و في هذه السنه عزل عمر بن هبيرة سعيد بن عمرو الحرشي عن خراسان، و ولاها مسلم بن سعيد بن اسلم بن زرعه الكلابى.
ذكر الخبر عن سبب عزل عمر بن هبيرة سعيد بن عمرو الحرشي عن خراسان
ذكر ان سبب ذلك كان من موجده وجدها عمر على الحرشي في امر الديواشنى، و ذلك انه كان كتب اليه يأمره بتخليته و قتله، و كان يستخف بأمر ابن هبيرة، و كان البريد و الرسول إذا ورد من العراق قال له: كيف ابو المثنى؟ و يقول لكاتبه: اكتب الى ابى المثنى و لا يقول: الأمير، و يكثر ان يقول: قال ابو المثنى و فعل ابو المثنى، فبلغ ذلك ابن هبيرة فدعا جميل بن عمران، فقال له: بلغنى أشياء عن الحرشي، فاخرج الى خراسان، و اظهر انك قدمت تنظر في الدواوين، و اعلم لي علمه.
فقدم جميل، فقال له الحرشي: كيف تركت أبا المثنى؟ فجعل ينظر في الدواوين فقيل للحرشى: ما قدم جميل لينظر في الدواوين، و ما قدم الا ليعلم علمك، فسم بطيخه، و بعث بها الى جميل، فأكلها فمرض،