تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٣ - ذكر الخبر عن غزوه نصر بن سيار ما وراء النهر
فإذا قالوا: نعم، وضع يده على يده، ثم يقول: عليك عهد الله و ميثاقه و ذمته و ذمه رسوله، لتفين ببيعتي و لتقاتلن عدوى و لتنصحن في السر و العلانية؟
فإذا قال: نعم مسح يده على يده، ثم قال: اللهم اشهد فمكث بذلك بضعه عشر شهرا، فلما دنا خروجه امر اصحابه بالاستعداد و التهيؤ، فجعل من يريد ان يفى و يخرج معه يستعد لو يتهيأ، فشاع امره في الناس.
ذكر الخبر عن غزوه نصر بن سيار ما وراء النهر
و في هذه السنه غزا نصر بن سيار ما وراء النهر مرتين، ثم غزا الثالثه، فقتل كور صول.
ذكر الخبر عن غزواته هذه:
ذكر على عن شيوخه، ان نصرا غزا من بلخ ما وراء النهر من ناحيه باب الحديد، ثم قفل الى مرو، فخطب الناس، فقال: الا ان بهرامسيس كان مانح المجوس، يمنحهم و يدفع عنهم، و يحمل اثقالهم على المسلمين، الا ان اشبداد بن جريجور كان مانح النصارى، الا ان عقيبه اليهودي كان مانح اليهود يفعل ذلك الا انى مانح المسلمين امنحهم و ادفع عنهم، و احمل اثقالهم على المشركين، الا انه لا يقبل منى الا توفى الخراج على ما كتب و رفع و قد استعملت عليكم منصور بن عمر بن ابى الخرقاء، و امرته بالعدل عليكم، فأيما رجل منكم من المسلمين كان يؤخذ منه جزية من راسه، او ثقل عليه في خراجه، و خفف مثل ذلك عن المشركين، فليرفع ذلك الى المنصور بن عمر، يحوله عن المسلم الى المشرك قال: فما كانت الجمعه الثانيه، حتى أتاه ثلاثون الف مسلم، كانوا يؤدون الجزية عن رءوسهم و ثمانون الف رجل من المشركين قد القيت عنهم جزيتهم، فحول ذلك عليهم، و القاه عن المسلمين ثم صنف الخراج حتى وضعه مواضعه، ثم وظف الوظيفه التي جرى عليها الصلح قال: فكانت مرو يؤخذ منها