تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٩ - ذكر بقية الخبر عن الاحداث التي كانت في سنه اربع و اربعين و مائه
يقول: ما كنا نعرف اوقات الصلاة في الحبس الا باحزاب كان يقرؤها على بن حسن قال عمر: و حدثنى ابن عائشة، قال: سمعت مولى لبنى دارم، قال:
قلت لبشير الرحال ما يسرعك الى الخروج على هذا الرجل؟ قال:
انه ارسل الى بعد اخذه عبد الله بن حسن فأتيته، فأمرني يوما بدخول بيت فدخلته، فإذا بعبد الله بن حسن مقتولا، فسقطت مغشيا على، فلما أفقت اعطيت الله عهدا الا يختلف في امره سيفان الا كنت مع الذى عليه منهما.
و قلت للرسول الذى معى من قبله: لا تخبره بما لقيت، فانه ان علم قتلني.
قال عمر: فحدثت به هشام بن ابراهيم بن هشام بن راشد من اهل همذان، و هو العباسي ان أبا جعفر امر بقتله، فحلف بالله ما فعل ذلك، و لكنه دس اليه من اخبره ان محمدا قد ظهر فقتل، فانصدع قلبه، فمات.
قال: و حدثنى عيسى بن عبد الله، قال: قال من بقي منهم: انهم كانوا يسقون، فماتوا جميعا الا سليمان و عبد الله ابنى داود بن حسن بن حسن و إسحاق و اسماعيل ابنى ابراهيم بن حسن بن حسن، و جعفر بن حسن، فكان من قتل منهم انما قتل بعد خروج محمد.
قال عيسى: فنظرت مولاه لال حسن الى جعفر بن حسن، فقالت:
بنفسي ابو جعفر! ما ابصره بالرجال حيث يطلقك و قتل عبد الله بن حسن!
ذكر بقية الخبر عن الاحداث التي كانت في سنه اربع و اربعين و مائه
فمن ذلك ما كان من حمل ابى جعفر المنصور بنى حسن بن حسن بن على من المدينة الى العراق