تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٧ - ذكر حمل ولد حسن بن حسن الى العراق
أخبرني ابو الأزهر، قال: قال لي عبد الله بن حسن: ابغنى حجاما، فقد احتجت اليه، فاستأذنت امير المؤمنين، فقال: آتيه بحجام مجيد.
قال: و حدثنى الفضل بن دكين ابو نعيم، قال: حبس من بنى حسن ثلاثة عشر رجلا، و حبس معهم العثماني و ابنان له في قصر ابن هبيرة، و كان في شرقى الكوفه مما يلى بغداد، فكان أول من مات منهم ابراهيم ابن حسن، ثم عبد الله بن حسن، فدفن قريبا من حيث مات، و الا يكن بالقبر الذى يزعم الناس انه قبره، فهو قريب منه.
و حدثنى محمد بن ابى حرب، قال: كان محمد بن عبد الله بن عمرو محبوسا عند ابى جعفر، و هو يعلم براءته، حتى كتب اليه ابو عون من خراسان: اخبر امير المؤمنين ان اهل خراسان قد تقاعسوا عنى، و طال عليهم امر محمد بن عبد الله، فامر ابو جعفر عند ذلك بمحمد بن عبد الله بن عمرو، فضربت عنقه، و ارسل برأسه الى خراسان، و اقسم لهم انه راس محمد بن عبد الله، و ان أمه فاطمه بنت رسول الله (ص).
قال عمر: فحدثني الوليد بن هشام، قال: حدثنى ابى، قال: لما صار ابو جعفر بالكوفه، قال: ما اشتفى من هذا الفاسق من اهل بيت فسق، فدعا به، فقال: ازوجت ابنتك ابن عبد الله؟ قال: لا، قال:
ا فليست بامراته؟ قال: بلى زوجها اياه عمها و أبوه عبد الله بن حسن فأجزت نكاحه، قال: فأين عهودك التي أعطيتني؟ قال: هي على، قال: ا فلم تعلم بخضاب! ا لم تجد ريح طيب! قال: لا علم لي، قد علم القوم ما لك على من المواثيق فكتمونى ذلك كله، قال: هل لك ان تستقيلنى فاقيلك، و تحدث لي ايمانا مستقبله؟ قال: ما حنثت بايمانى فتجددها على، و لا احدثت ما استقيلك منه فتقيلنى، فامر به فضرب حتى مات، ثم احتز راسه، فبعث به الى خراسان، فلما بلغ ذلك عبد الله بن حسن، قال: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ! و الله ان كنا لنا من به في سلطانهم، ثم قد قتل بنا في سلطاننا.
قال: و حدثنى عيسى بن عبد الله، قال: حدثنى مسكين بن عمرو،