تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٣ - ذكر الخبر عن مخرج محمد بن عبد الله و مقتله
الله ان رمت ابدا او تقتل او اقتل او نغلب، فقلت: فو الله انى لمعه إذ وقعت بترسه نشابه، ففلقته باثنتين، ثم خسفت في درعه، فالتفت الى فقال:
فلان! قلت: لبيك! قال: ويلك! رايت مثل هذا قط يا فلان! أيما أحب إليك، نفسي أم أنت؟ قلت: لا بل نفسك، قال: فأنت حر لوجه الله، فانطلق هاربا.
و حدثنى متوكل بن ابى الفحوه، قال: حدثنى محمد بن عبد الواحد بن عبد الله بن ابى فروه، قال: انا لعلى ظهر سلع ننظر، و عليه أعاريب جهينة، إذ صعد إلينا رجل بيده رمح، قد نصب عليه راس رجل متصل بحلقومه و كبده و اعفاج بطنه، قال: فرايت منه منظرا هائلا، و تطيرت منه الأعاريب، و اجفلت هاربه حتى اسهلت، و علا الرجل الجبل، و نادى على الجبل رطانة لأصحابه بالفارسيه كوهبان، فصعد اليه اصحابه حتى علوا سلعا فنصبوا عليه رايه سوداء، ثم انصبوا الى المدينة، فدخلوها، و امرت أسماء بنت حسن ابن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب- و كانت تحت عبد الله ابن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس- بخمار اسود، فنصب على مناره مسجد رسول الله ص، فلما راى ذلك اصحاب محمد تنادوا:
دخلت المدينة، و هربوا قال: و بلغ محمدا دخول الناس من سلع، فقال:
لكل قوم جبل يعصمهم، و لنا جبل لا نؤتى الا منه.
و حدثنى محمد بن اسماعيل، عن الثقه عنده، قال: فتح بنو ابى عمرو الغفاريون للمسوده طريقا في بنى غفار، فدخلوا منه حتى جاءوا من وراء اصحاب محمد.
و حدثنى محمد بن يحيى، قال: حدثنى عبد العزيز بن عمران، قال:
نادى محمد يومئذ حميد بن قحطبه: ان كنت فارسا و أنت تعتد ذاك على اهل خراسان فابرز لي، فانا محمد بن عبد الله، قال: قد عرفتك و أنت الكريم ابن الكريم، الشريف ابن الشريف، لا و الله يا أبا عبد الله لا ابرز لك و بين يدي من هؤلاء الاغمار انسان واحد، فإذا فرغت منهم فسابرز لك لعمري.
و حدثنى عثمان بن المنذر بن مصعب بن عروه بن الزبير، قال: حدثنى