تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠١ - ذكر الخبر عن مخرج محمد بن عبد الله و مقتله
رومي، و يقتل اخوه لأبيه و أمه بالعراق و حوافر فرسه في ماء.
حدثنى عيسى، عن ابيه، قال: خرج مع محمد حمزه بن عبد الله بن محمد بن على- و كان عمه جعفر ينهاه، و كان من أشد الناس مع محمد- قال: فكان جعفر يقول له: هو و الله مقتول، قال: فتنحى جعفر.
حدثنى عيسى، قال: حدثنا ابن ابى الكرام، قال: بعثني عيسى برأس محمد، و بعث معى مائه من الجند، قال: فجئنا حتى إذا أشرفنا على النجف كبرنا- قال: و عامر بن اسماعيل يومئذ بواسط محاصر هارون ابن سعد العجلى- فقال ابو جعفر للربيع: ويحك! ما هذا التكبير! قال:
هذا ابن ابى الكرام، جاء برأس محمد بن عبد الله، قال: ائذن له و لعشره ممن معه، قال: فاذن لي، فوضعت الراس بين يديه في ترس، فقال: من قتل معه من اهل بيته؟ قلت: لا و الله و لا انسان، قال: سبحان الله! هو ذاك قال: فرفع راسه الى الربيع، فقال: ما أخبرنا صاحبه الذى كان قبله؟
قال الربيع: زعم انه قتل منهم عدد كثير، قلت: لا و الله و لا واحد.
حدثنى على بن اسماعيل بن صالح بن ميثم، قال: لما قدم برأس محمد على ابى جعفر و هو بالكوفه، امر به فطيف في طبق ابيض، فرايته آدم ارقط، فلما امسى من يومه بعث به الى الافاق.
و حدثنى عبد الله بن عمر بن حبيب من اهل ينبع، قال: لما اتى ابو جعفر برءوس بنى شجاع، قال: هكذا فليكن الناس، طلبت محمدا فاشتمل هؤلاء عليه، ثم نقلوه و انتقلوا معه، ثم قاتلوا معه فصبروا حتى قتلوا.
قال عمر: انشدنى عيسى بن ابراهيم و ابراهيم بن مصعب بن عماره بن حمزه بن مصعب، و محمد بن يحيى و محمد بن الحسن بن زبالة و غيرهم لعبد الله ابن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير يرثى محمدا:
تبكى مدله ان تقنص حبلهم* * * عيسى و اقصد صائبا عثمانا