تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦٢ - امر الخوارج مع خازم بن خزيمة و قتل شيبان بن عبد العزيز
الربيع الحارثى و عثمان بن نهيك، و عبد الجبار بن عبد الرحمن، و هو يومئذ على شرطه ابى العباس، فقالوا: يا امير المؤمنين، ان خادما اجترأ عليك بأمر لم يكن احد من اقرب ولد ابيك ليجترئ عليك به، من استخفافه بحقك، و قتل أخوالك الذين قطعوا البلاد، و أتوك معتزين بك، طالبين معروفك، حتى إذا صاروا الى دارك و جوارك، و ثب عليهم خازم فضرب أعناقهم، و هدم دورهم، و انهب أموالهم، و اخرب ضياعهم، بلا حدث احدثوه فهم بقتل خازم، فبلغ ذلك موسى بن كعب و أبا الجهم بن عطية، فدخلا على ابى العباس، فقالا: بلغنا يا امير المؤمنين ما كان من تحميل هؤلاء القوم إياك على خازم، و اشارتهم عليك بقتله، و ما هممت به من ذلك، و انا نعيذك بالله من ذلك، فان له طاعه و سابقه، و هو يحتمل له ما صنع، فان شيعتكم من اهل خراسان قد آثروكم على الاقارب من الأولاد و الآباء و الاخوان، و قتلوا من خالفكم، و أنت أحق من تعمد اساءه مسيئهم، فان كنت لا بد مجمعا على قتله فلا تتول ذلك بنفسك، و عرضه من المباعث لما ان قتل فيه كنت قد بلغت الذى اردت، و ان ظفر كان ظفره لك و أشاروا عليه بتوجيهه الى من بعمان من الخوارج الى الجلندى و اصحابه، و الى الخوارج الذين بجزيرة ابن كاوان مع شيبان بن عبد العزيز اليشكري، فامر ابو العباس بتوجيهه مع سبعمائة رجل، و كتب الى سليمان بن على و هو على البصره بحملهم في السفن الى جزيرة ابن كاوان و عمان فشخص
. امر الخوارج مع خازم بن خزيمة و قتل شيبان بن عبد العزيز
و في هذه السنه شخص خازم بن خزيمة الى عمان، فاوقع بمن فيها من الخوارج، و غلب عليها و على ما قرب منها من البلدان و قتل شيبان الخارجي.
ذكر الخبر عما كان منه هنالك: ذكر ان خازم بن خزيمة شخص في السبعمائة الذين ضمهم اليه ابو العباس، و انتخب من اهل بيته و بنى عمه و مواليه و رجال من اهل مرو الروذ، قد عرفهم