تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧ - ذكر الوقعه بين الحرشي و السغد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ثم دخلت
سنه اربع و مائه
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث)
ذكر الوقعه بين الحرشي و السغد
ففي هذه السنه كانت وقعه الحرشي باهل السغد و قتله من قتل من دهاقينها ذكر الخبر عن امره و امرهم في هذه الوقعه:
ذكر على عن اصحابه ان الحرشي غزا في سنه اربع و مائه فقطع النهر.
و عرض الناس، ثم سار فنزل قصر الريح على فرسخين من الدبوسيه، و لم يجتمع اليه جنده.
قال: فامر الناس بالرحيل، فقال له هلال بن عليم الحنظلى: يا هناه، انك وزيرا خير منك أميرا، الارض حرب شاغره برجلها، و لم يجتمع لك جندك، و قد امرت بالرحيل! قال: فكيف لي؟ قال: تامر بالنزول، ففعل.
و خرج النيلان ابن عم ملك فرغانه الى الحرشي، و هو نازل على مغون فقال له: ان اهل السغد بخجنده، و اخبره خبرهم و قال: عاجلهم قبل ان يصيروا الى الشعب، فليس لهم علينا جوار حتى يمضى الأجل فوجه الحرشي مع النيلان عبد الرحمن القشيرى و زياد بن عبد الرحمن القشيرى في جماعه، ثم ندم على ما فعل فقال: جاءني علج لا ادرى صدق أم كذب، فغررت بجند من المسلمين و ارتحل في أثرهم حتى نزل في اشروسنه، فصالحهم بشيء يسير، فبينا هو يتعشى إذ قيل له: هذا عطاء الدبوسي- و كان فيمن وجهه مع القشيرى- ففزع و سقطت اللقمة من يده، و دعا