تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٧٨ - ذكر الخبر عن مخرج محمد بن عبد الله و مقتله
قال: بالمدينة، قال: فاحمد الله، ظهر حيث لا مال و لا رجال و لا سلاح و لا كراع، ابعث مولى لك تثق به فليسر حتى ينزل بوادي القرى، فيمنعه ميره الشام، فيموت مكانه جوعا، ففعل.
قال: و حدثنى عبد الله بن راشد بن يزيد، قال: سمعت أصحابنا اسماعيل بن موسى و عيسى بن النضر و غيرهما يذكرون ان أبا جعفر قدم كثير ابن حصين العبدى، فعسكر بفيد، و خندق عليه خندقا، حتى قدم عليه عيسى بن موسى، فخرج به الى المدينة قال عبد الله: فانا رايت الخندق قائما دهرا طويلا، ثم عفا و درس.
قال: و حدثنى يعقوب بن القاسم، قال: حدثنى على بن ابى طالب- و لقيته بصنعاء- قال: قال ابو جعفر لعيسى حين بعثه الى محمد: عليك بابى العسكر مسمع بن محمد بن شيبان بن مالك بن مسمع، فسر به معك، فانى قد رايته منع سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة من اهل البصره، و هم محلبون عليه، و هو يدعو الى مروان، و هو عند ابى العسكر يأكل المخ بالطبرزد، فخرج به عيسى، فلما كان ببطن نخل، تخلف هو و المسعودى بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود حتى قتل محمد، فبلغ ذلك أبا جعفر، فقال لعيسى بن موسى: الا ضربت عنقه! و حدثنى عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن ابى طالب، قال: أخبرني ابى، قال: قال ابو جعفر لعيسى بن موسى حين ودعه:
يا عيسى، انى ابعثك الى ما بين هذين- و اشار الى جنبيه- فان ظفرت بالرجل فشم سيفك، و ابذل الامان، و ان تغيب فضمنهم اياه حتى يأتوك به، فإنهم يعرفون مذاهبه قال: فلما دخلها عيسى فعل ذلك.
فحدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: قال محمد بن عمر:
وجه ابو جعفر الى محمد بن عبد الله بالمدينة عيسى بن موسى بن محمد بن على ابن عبد الله بن عباس، و وجه معه محمد بن ابى العباس امير المؤمنين و عده من