تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٠ - ذكر الخبر عن ظهور زيد بن على
ثم دخلت
سنه احدى و عشرين و مائه
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث) فمن ذلك غزوه مسلمه بن هشام بن عبد الملك الروم، فافتتح بها مطامير.
و غزوه مروان بن محمد بلاد صاحب سرير الذهب، فافتتح قلاعه و خرب ارضه، و أذعن له بالجزية، في كل سنه الف راس يؤديه اليه، و أخذ منه بذلك الرهن، و ملكه مروان على ارضه.
و فيها ولد العباس بن محمد.
ذكر الخبر عن ظهور زيد بن على
و فيها قتل زيد بن على بن حسين بن على بن ابى طالب في قول الواقدى في صفر، و اما هشام بن محمد فانه زعانه قتل في سنه اثنتين و عشرين و مائه، في صفر منها.
ذكر الخبر عن سبب مقتله و أموره و سبب مخرجه:
اختلف في سبب خروجه، فاما الهيثم بن عدى فانه قال- فيما ذكر عنه، عن عبد الله بن عياش- قال: قدم زيد بن على و محمد بن عمر بن على بن ابى طالب و داود بن على بن عبد الله بن عباس على خالد بن عبد الله و هو على العراق، فاجازهم و رجعوا الى المدينة، فلما ولى بن يوسف بن عمر كتب الى هشام باسمائهم و بما اجازهم به، و كتب يذكر ان خالدا ابتاع من زيد بن على أرضا بالمدينة بعشره آلاف دينار، ثم رد الارض عليه فكتب هشام الى عامل المدينة ان يسرحهم اليه ففعل، فسألهم هشام فأقروا بالجائزه، و أنكروا ما سوى ذلك، فسال زيدا عن الارض فأنكرها، و حلفوا لهشام فصدقهم.
و اما هشام بن محمد الكلبى، فانه ذكر ان أبا مخنف حدثه ان أول امر زيد بن على كان ان يزيد بن خالد القسرى ادعى مالا قبل زيد بن على و محمد بن عمر بن على بن ابى طالب و داود بن على بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب و ابراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري و أيوب بن