تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧٦ - ذكر الخبر عن مقتل سوره بن الحر
ذكر الخبر عن مقتله:
ذكر على عن شيوخه، ان عبيد الله بن حبيب قال للجنيد: اختر بين ان تهلك أنت او سوره، فقال: هلاك سوره اهون على، قال:
فاكتب اليه فليأتك في اهل سمرقند، فان الترك ان بلغهم ان سوره قد توجه إليك انصرفوا اليه فقاتلوه فكتب الى سوره يأمره بالقدوم- و قيل: كتب أغثني- فقال عباده بن السليل المحاربى ابو الحكم بن عباده لسوره: انظر ابرد بيت بسمرقند فنم فيه، فإنك ان خرجت لا تبالى اسخط عليك الأمير أم رضى و قال له حليس بن غالب الشيبانى: ان الترك بينك و بين الجنيد، فان خرجت كروا عليك فاختطفوك فكتب الى الجنيد: انى لا اقدر على الخروج، فكتب اليه الجنيد:
يا بن اللخناء، تخرج و الا وجهت إليك شداد بن خالد الباهلى- و كان له عدوا- فاقدم وضع فلانا بفرخشاذ في خمسمائة ناشب، و الزم الماء فلا تفارقه فاجمع على المسير، فقال الوجف بن خالد العبدى: انك لمهلك نفسك و العرب بمسيرك، و مهلك من معك، قال: لا يخرج حملى من التنور حتى اسير، فقال له عباده و حليس: اما إذ أبيت الا المسير فخذ على النهر، فقال: انا لا اصل اليه على النهر في يومين، و بيني و بينه من هذا الوجه ليله فاصبحه، فإذا سكنت الزجل سرت فاعبره فجاءت عيون الاتراك فاخبروهم، و امر سوره بالرحيل، و استخلف على سمرقند موسى بن اسود، احد بنى ربيعه بن حنظله، و خرج في اثنى عشر ألفا، فاصبح على راس جبل، و انما دله على ذلك الطريق علج يسمى كارتقبد، فتلقاه خاقان حين اصبح و قد سار ثلاثة فراسخ، و بينه و بين