تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٩ - ذكر الخبر عن مخرج محمد بن عبد الله و مقتله
قال عمر: حدثنى على بن الجعد، قال: كان ابو جعفر يكتب الى محمد عن السن قواده يدعونه الى الظهور، و يخبرونه انهم معه، فكان محمد يقول: لو التقينا مال الى القواد كلهم.
قال: و حدثنى محمد بن يحيى، قال: حدثنى الحارث بن إسحاق، قال: لما أخذ محمد المدينة استعمل عليها عثمان بن محمد بن خالد بن الزبير، و على قضائها عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله المخزومي، و على الشرط أبا القلمس عثمان بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، و على ديوان العطاء عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمه، و بعث الى محمد بن عبد العزيز: انى كنت لأظنك ستنصرنا، و تقيم معنا فاعتذر اليه و قال: افعل، ثم انسل منه فاتى مكة.
قال: و حدثنى اسماعيل بن ابراهيم بن هود، قال: حدثنى سعيد بن يحيى ابو سفيان الحميرى، قال: حدثنى عبد الحميد بن جعفر، قال: كنت على شرط محمد بن عبد الله حتى وجهني وجها، و ولى شرطه الزبيري.
قال: و حدثنى ازهر بن سعيد بن نافع، قال: لم يتخلف عن محمد احد من وجوه الناس الا نفر، منهم الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام و عبد الله بن المنذر بن المغيره بن عبد الله بن خالد بن حزام، و ابو سلمه بن عبيد الله ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب و خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير.
قال: و حدثنى يعقوب بن القاسم، قال: حدثتني جدتى كلثم بنت وهب، قالت: لما خرج محمد تنحى اهل المدينة، فكان فيمن خرج زوجي عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير الى البقيع، فاختبات عند أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عبد الله بن عباس قالت: فكتب الى عبد الوهاب بابيات قالها، فكتبت اليه:
رحم الله شبابا* * * قاتلوا يوم الثنية