الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩٨
الشهباء أسيرا أو عفيرا فابنتي التي لم أنعم لأولاد الملوك بها أزوجكها فركب الكندي فيلا أبيض و حمل بالعسكر و فيه ثلاثين فيلا على المسلمين فنزل علي عن البغلة فكشف رأسه فأشرقت الفلاة منه و دنا من الفيلة و كلمها بما لا نفهمه فانقلب منها تسعة و عشرون تقاتل المشركين حتى أدخلتهم باب عمان ثم رجعت قائلة يا علي كنا نعرف محمدا و نؤمن به و بربه كلنا إلا الفيل الأبيض فزعق الإمام ع فيه فوقف فضربه فرمى برأسه و أخذ الكندي من ظهره فأخبر جبرائيل النبي بذلك فصعد السور و قال هبه لي فخلى سبيل الكندي فقال ما حملك على إطلاقي فقال انظر فكشف الله عن بصره فرأى النبي على سور المدينة في صحابته و بينهما أربعين يوما فأسلم و قتل علي الجلندى و جماعة من عسكره فأسلم الباقون و سلم الحصن للكندي و زوجه ابنة الجلندى و في كلمة ابن حماد حديث الملك
|
و لقد غدى يوما إلى الهادي إذا |
بالباب معترضا شجاع أقرع |
|
|
فسعى إلى مولاي يلحس ثوبه |
كالمستجير به يلوذ و يضرع |
|
|
حتى إذا بصر النبي يصوته |
و رأى الشجاع له يذل و يخضع |
|
|
و الطهر يأوي[١] للشجاع بكمه |
و يذوده بالرفق عنه و يدفع |
|
|
ناداه رفقا يا علي فإنه |
ملك له من ذي المعارج موضع |
|
|
أخطأ فأهبط من علو مقامه |
فأتى بجاهك خاشعا يتشفع |
|
|
فادع الإله له ليغفر ذنبه |
فاشفع فإنك شافع و مشفع |
|
|
فدعا علي و النبي و أخلصا |
فغدا الشجاع يصيح و هو مجعجع |
|
|
لله من عبدين ليس لربنا |
عبدان أوجه منهما أو أطوع |
|
.
و في الأغاني قال المدائني قال الحميري من جاء بفضيلة لعلي لم أقل فيها شعرا فله فرس فجعلوا يحدثونه و ينشدهم فيه فروى رجل أن عليا نزع خفه فانساب فيه حية أفعى فلما عاد ليلبسه انقض عقاب غرابي فحلق به ثم رماه فخرج الأفعى منه فأعطاه الحميري ما وعد و أنشأ عند ذلك شعرا
[١] يرمى. خ.