الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩٦
و روى محمد بن وهبان في معجزات النبوة عن البراء بن عازب أنه مر في السماء على رأس أمير المؤمنين خيط من الوز فصرصر و صاح فقال ع قد سلم علينا فتغامز المنافقون بينهم فقال يا قنبر قل لهم أجبن أمير المؤمنين و أنزلن قال فنزلن إلى صحن المسجد فخاطبها بلغة لا نعرفها فلوت أعناقها إليه و صرصرت فقال لهن انطقن فأنطقن بالسلام عليه.
و في كتاب ابن شهرآشوب قال الباقر قال علي ع لجويرية بن مسهر يعرض لك الأسد في طريقك فسلم عليه و قل له إني أعطيتك الأمان منه فلقيه فأبلغه ما قال علي ع فولى و همهم خمسا فلما رجع جويرية قال له أمير المؤمنين إنه رد السلام و عقد بيده خمسا.
و روى الجدلي عن الرضا ع قال قال الحسين ع كنت مع أبي فهرول إليه ذئب و جعل يلطع قدميه بلسانه و يتمسح به فقال له انطق بإذن الله فأنطق بالسلام إليه بإمرة المؤمنين.
قال ابن زريك
|
إمام له غاض الفرات و قد طغى |
و خاطبه ذئب بأرض فلاة |
|
و أنشأ في ذلك حيص بيص و النانستي و البياضي و غيرهم فلم ينكر عليهم.
و روى حملة الآثار عن صعصعة بن صوحان في روضة الواعظين و عن محمد بن علي الصيرفي في الدلالات أن ثعبانا رقى إلى المنبر إلى علي في الكوفة فقصده الناس فنهاهم عنه فالتقم ع أذنه محركا شفتيه و الثعبان كالمصغي إليه ثم ذهب فكأن الأرض ابتلعته فتحير الناس فيه فسألوه فقال هو حاكم الجن التبس عليه مسألة فأفهمته إياها.
و قد أنشأ في ذلك العوني و دعبل و ابن حجاج و ابن عضد الدولة و غيرهم فلم ينكر عليهم.
و في فضائل الكوفة لعمر بن حمزة قال قام رجل من حضرة علي للوضوء فعرض له أفعى ليلتقمه فهرب منه إلى علي ع فأخبره فأخذ سيفه و أدخله في ثقب الأفعى و قال إن كنت معجزة مثل عصى موسى فأخرجه فخرج فساره ساعة ثم