الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩٥
حكايته في المسجد إن شاء الله.
و روى أيضا في نخبه أن حصن ذات السلاسل علقوا على حيطانه غرائر قطن أو تبن حتى لا يعمل فيه حجر المنجنيق فرمى علي نفسه بالمنجنيق و الترس تحت قدميه و نزل على الحائط و ضرب على السلاسل ضربة واحدة فقطعها و سقطت الغرائر.
و من هذا و نحوه قالت الغلاة فيه إنه الخالق المعبود و إنه هو أرسل محمدا ص بالنبوة و ادعوا أن له خطبة سماها خطبة الكشف قال فيها أنا شققت أنهارها و أينعت أثمارها و أظلمت ليلها و أضأت نهارها و أنا نبأت النبيين و أرسلت المرسلين.
و هذا مكذوب عليه لمنافاته ما اشتهر عنه من الخشوع لله تعالى و عظم الثناء لديه و لو سلم فهو قابل للتأويل بالإنكار أي إن كان كما تقولون من إلهيتي فأنا فعلت كذا و كذا لكني ما فعلت فلست بإله و يمكن حمله على السببية لما اشتهر
في الحديث لولاهم لما خلق الله خلقه.
فكأنه ع فاعل ذلك بالسبب
و قد جاء عنهم ع قولوا في فضلنا ما شئتم بعد أن تثبتونا عبيدا مربوبين.
و أسند في نخبه أيضا إلى جابر صلينا خلف علي الصبح فالتفت و قال أعظم الله أجوركم في أخيكم سلمان فتكلم الناس في ذلك فمضى إليه و قال يا قنبر عد عشرا فإذا نحن على باب سلمان فكشف عنه فتبسم سلمان له فقال ع إذا لقيت رسول الله فقل ما مر على أخيك من قومك ثم جهزه.
و أسند إلى الجارود أن أسدا أقبل من البر إلى الكناسة فقام بين يدي علي ع فوضع يده بين عينيه و قال ارجع بإذن الله لا تدخل دار هجرتي و بلغ ذلك السباع عني.
و روى ابن وهبان و الفتال في كتابيهما عن جويرية بن صخر أنه خرج مع علي نحو بابل فرأى الأسد باركا في الطريق فمكث ليرجع فقال ع إنما هو كلب الله ثم تلا ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها الآية فأقبل الأسد إليه مسلما عليه.