الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - الفصل التاسع و فيه أبحاث
فالشيعة تأبى إمامة الثلاثة و تقول بإمامة علي دونها فلم لا يكون الإمام في عصر الثلاثة غيرهم و أنه لا إمامة دينية لهم إذ لا يصح عنده أن يكون المتفق عليه هو المختلف فيه و في ذلك أن الإجماع إنما حصل على إمامة غيرهم و فيه بطلان إمامتهم لوجوب اتحاد الإمام المعلوم ذلك من دين النبي ص.
فإن قيل هذا يلزمكم في إمامة علي لاختلاف الأمة فيه كما اختلفت في الثلاثة قلنا لا فإن إمامة علي تثبت بغير ذلك و إنما أردنا إسقاط كلامك على ما أصلت و اعتمدت فلا يلزمنا ما ألزمناك على أنه يلزمك إبطال إمامة علي أيضا كما لزمك إبطال إمامة الثلاثة بدلالة الاختلاف في أعيانهم بعد الاجتماع في الجملة على وجوب إمام فيجب التزامك أن الإجماع إنما حصل في إمامة من لم يقع الاختلاف في إمامته فيخرج من هذا الكلام أن المتفق على إمامته غير معروف بعينه.
٤- نقول للأصم لو اجتمعت أنت و مجبر في بيت لا ثالث لكما فإن الأمة تجتمع على أن في البيت ضال فيقال لو خرجت أنت و ترك المجبر وقع اختلاف الأمة فتقول المجبرة ليس في البيت أحد من أهل الضلال و تقول المعدلة بل الضلال باق فالإجماع كان موجودا قبل خروجك معدوما بعده فيلزمك أن تكون من أهل الضلال لأن الإجماع أولا كان إما على ضلالك أو ضلال المجبر و لو كان إنما هو على ضلال المجبر لكان المجمع عليه هو المختلف فيه و ذلك عندك محال و إن كان الإجماع إنما هو على ضلالك فهو ما ألزمناك به و إن كان ذلك لا يوجب عليك الضلال فما ذكرته من إمامة القوم واضح الاضمحلال.
إن قال إني أقدر على خروج المجبر قبلي فيقع الاختلاف في و يحصل الضلال بالإجماع على خصمي قلنا أ فلا تعلم في هذا أن دليلك السابق في الأمة فاسد لا يجوز الاعتماد عليه لأنه يشهد بصحة شيء تارة و بفساده أخرى فإنه لو لم يدل على ضلاله لو خرج قبل المجبر لم يدل على ضلال المجبر لو خرج قبله.
تذنيب روي أن الأول كتب إلى مسيلمة الكذاب يوبخه على فعله فأجابه