الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - الفصل السادس في شي ء من البشارة به في الكتب الماضية
أخبر الأنصاري أنه أراد أن يسأله عن حجته و عمرته فقال نعم جئت لذلك.
. شكا زيد بن حارثة قلة ماء بئرهم في الصيف ففرك حصاة و قال ألقها فيها ففعل فكثر ماؤها.
. شكا المسلمون إليه في غزوة فناء الماء فأتي بفضل ماء فوضع أصابعه فيه ففار حتى ارتوى منه ثلاثون ألفا من الناس و اثنا عشر ألف جمل و اثنا عشر ألف فرس.
فهذه نبذة يسيرة من دلائله ع أخذناها من خرائج الراوندي و غيره و تركنا أشياء منها خوف الإطالة بها و قد ذكر الزمخشري في كتابه أنه ع أوتي نحو ثلاثة آلاف آية.
إن قيل لم لا يكون ما أخبر به من صناعة الزرق فإن الشعراني منهم كان حاضر الجواب معروفا بكثرة الإصابة حتى قال المنجمون إن مولده و نجمه اقتضى ذلك و هو باطل و إلا لسرى إلى كل عالم و صانع بأن يكون نجمه اقتضى علمه قلنا الإخبار بالغائبات المستقبلة بخلاف الزرق فإنه للأمور الموجودة الغائبة
الفصل السادس يذكر فيه شيء من البشارة به في الكتب الماضية
ففي السفر الأول من التوراة نزل الملك على إبراهيم و بشره بإسماعيل أنه يلد اثني عشر عظيما إن قيل ليس في هذا ذكر النبوة فجاز كونه ملكا قلنا لا يبشر الله تعالى خليله بملوك الكفر في ولده.
و فيها أقبل الله من سينا و تجلى من ساعير و ظهر بفاران و في كتاب حيقوق أنه سيد يجيء من اليمن و مقدس من جبل فاران يغطي السماء بهاؤه و يملأ الأرض نورا.