الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥ - الفصل الخامس و العشرون في قوله «و اسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا»
الإيمان و خارقا لعهده المأخوذ على أنبيائه و هذا نص الكتاب المجيد و قول النبي الرشيد لا يحتمل الترديد و لا يقبل التفنيد و لو اجتهد في رده المتعصب العنيد إذ هو تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
و أسند ابن قرطة في كتابه مراصد العرفان إلى أنس قول النبي ص الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي قال أنس فهممت أن أسأله عنهم فجئت إلى أبي بكر ثم إلى عمر ثم إلى عثمان فأخبرتهم و طلبت منهم سؤاله فكل يقول أخاف أن أسأله فلا أكون منهم فيعيرني قومي فأخبرت عليا ع فقال و الله لأسأله فإن كنت منهم حمدت الله إذ جعلني منهم و إن لم أكن منهم سألت الله أن يجعلني منهم فأتيت معه إلى النبي ص فوجدت رأسه في حجر دحية الكلبي فقام و سلم عليه فقال يا أمير المؤمنين خذ رأس ابن عمك فأنت أولى به مني فلما انتبه النبي ص أعلمه أنه كان جبرائيل فقال يا رسول الله أعلمني أنس أنك قلت الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي فمن هم فأومى إليه بيده و قال و الله أنت أولهم ثلاثا قلت فمن الباقي قال ص المقداد و سلمان و أبو ذر.
و في هذا الحديث نص النبي ص باشتياق الجنة إليه و نص جبرائيل أنه أولى بالنبي منه و بأنه أمير المؤمنين و متى كان أولى بالنبي من جبرائيل كان أولى من الثلاثة و غيرهم بالتقدم للتفضيل
و أسند إلى جابر من طرق عديدة أن النبي ص ناجى عليا بالطائف فأطال فرأى في وجوه بعض الصحابة تغيرا و قيل هما أبو بكر و عمر فقال ص ما أنا ناجيته و لكن الله انتجاه.
و أسند إلى أبي ذر قول النبي ص لعلي أنت أول من يصافحني يوم القيامة و أنت الصديق الأكبر و الفاروق بين الحق و الباطل و أنت يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الكفار.
و أسند إلى عمرو بن الحمق قول النبي ص له هل أريك آية الجنة قلت بلى قال هذا و قومه و أشار إلى علي بن أبي طالب هل أريك آية من