الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - الفصل العاشر في نزول آية التطهير
قالوا الإذهاب يستلزم الثبوت أولا و ليس من قولكم ذلك قلنا لا لأن الإنسان يقول لغيره أذهب الله عنك كل مرض و لم يكن حاصلا له كل مرض.
قالوا المراد النساء لأن مبدأ الآية و ختامها فيهن قلنا الميم الذي هو علامة التذكير يخرجهن.
قالوا فلتخرج فاطمة و ليس قولكم قلنا يدخل المؤنث إذا جاء معه بخلاف قولكم فإنكم خصصتموها بالنساء.
إن قالوا خاطب موسى امرأته بالميم في قوله لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ قلنا أقامها مقام الجمع مجازا.
إن قالوا فكذا هنا بل أولى قلنا لا ضرورة تحوج إلى المجاز هنا و حديث أم سلمة أخرج النساء و سيأتي ذلك منا مع انعقاد الإجماع في أن ترتيب القرآن ليس على ما نزل.
و قال الإمام الطبرسي عادة الفصحاء الذهاب من خطاب إلى آخر و العود إليه و القرآن مملوء منه حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً[١] و قد أخرج صاحب جامع الأصول ما رواه مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم لما قيل له من أهل بيته نساؤه قال لا إن المرأة تكون مع الرجل الدهر ثم يطلقها فترجع إلى قومها أهل بيته هنا أصله و عصبته الذين حرموا الصدقة بعده.
و أسند ابن حنبل إلى واثلة بن الأسقع أن النبي ص أجلس عليا على يساره و فاطمة على يمينه و الحسنين بين يديه ثم التفع عليهم بثوبه و تلا هذه الآية ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي هؤلاء أحق و في الرواية قالت أم سلمة أنا معكم قال إنك على خير[٢].
[١] يونس: ٢٢. الدهر: ٢١ و ٢٢.
[٢] قد نقل المصنّف رحمه اللّه روايات في هذا الفصل ترى مواضعها ذيل احقاق الحق ج ٢ ص ٥٠٢ و ج ٣ ص ٥١٣، و أخرجها في البحار ج ٣٥ ص ٢١٧ الطبعة الحديثة.