الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٥
قال خطيب دمشق و ابن أبي الحديد في علي و هما قائلان بإمامة أبي بكر ما أقول في رجل أقر له بالفضل من خصمه و لم يمكنهم جحد مناقبه مع استيلاء بني أمية على الأرض و اجتهادهم في إطفاء نوره و لعنه على منابرهم و وضع معايبه و قتلوا مادحيه و حبسوهم عن رواية حديث يعليه فما زاده ذلك إلا سموا فكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه و كلما كتم تضوع نشره تعزى إليه كل فضيلة و تتجاذبه كل طائفة كل من نزع من الفضائل بعده فله اقتفى و على مثاله احتذى و من كلامه اقتبس العلم الإلهي و إليه انتهى.
فالمعتزلة الذين هم أهل هذا الفن تلامذته لانتسابهم إلى واصل تلميذ أبي هاشم بن محمد بن الحنفية و هو تلميذ أبيه و الأشعرية ينتمون إلى أبي الحسن و هو تلميذ أبي علي الجبائي المعتزلي فرجع علمهم إلى علي ع و الإمامية و الزيدية انتسابهم واضح إليه.
و علم الفقه فكل فقيه عيلة عليه و قد قرأ مالك على ربيعة و ربيعة على عكرمة و عكرمة على ابن عباس و هو تلميذ علي و ابن حنبل قرأ على الشافعي و الشافعي على محمد بن الحسن من أتباع أبي حنيفة و أبو حنيفة على الصادق و انتهى الأمر إلى علي ع.
و علماء الصحابة ابن عباس و قد علمت أنه تلميذه و عمر بن الخطاب و قد عرف رجوعه إليه فيما أشكل عليه حتى قال لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن
و قد روى الخاص و العام قول النبي ص له لما بعثه قاضيا إلى اليمن اللهم اهد قلبه و ثبت لسانه فقال ما شككت بعدها في قضاء.
و قال ارتجالا على المنبر صار ثمنها تسعا و سيأتي قريبا.
و التفسير فهو مأخوذ عنه و عن ابن عباس و قد قيل له أين علمك من علم علي قال كقطرة في البحر المحيط.
و علماء الطريقة ينسبونها إليه و الخرقة التي هي شعارهم إلى اليوم مقصورة