الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - الفصل الثالث و فيه وجوه
لعدم عدالة الرعية لمنافاة عدمها اللطف.
٥- قول الإمام و فعله دليل و كل دليل يمتنع معه نقيض المدلول و إلا لم يكن دليلا
فقول الإمام و فعله يمتنع نقيضه و ذلك هو العصمة.
٦- وجه الحاجة إلى الإمام جواز خطإ الرعية
فلو جاز خطاؤه جاز إلزامه للمكلف بالخطإ فيكون قد أكد وجه الحاجة فلا يمكن نصبه لدفع الحاجة بل و نقول في نصبه مفسدة لأن غير الإمام لا يمكنه الإلزام بالخطإ و الإمام غير المعصوم يمكنه الإلزام بالخطإ فيقع و يكثر فقد حارب معاوية عليا و أمر بسبه فسب دهرا و أمر بإخفاء فضائله بالأقطار و نهى الناقلين عن إيراد ما فيها من الأخبار و تظاهر ابنه يزيد الملعون المثبور بشرب الخمور و أفعال الفجور و خراب البيت المعمور و نهب مدينة الرسول و قتل الحسين ابن البتول و أولاده و إشهار كريمه و كريماته في بلاده و أجناده.
تذنيب
خطأ المكلف على غيره أشد في المفسدة من خطئه على نفسه و الإمام غير المعصوم خطؤه على غيره و نفسه فتركه بغير إمام أشد محذورا من ترك الرعية و لا يليق من الحكيم تعالى النظر للمرجوح و إهمال الراجح.
٧- قد بينا وجوب نصب الإمام و وجوب اتباعه
و الواجب لا بد من اختصاصه بصفة تزيد على حسنه لامتناع الترجيح بلا مرجح و تلك الصفة هي كون أفعاله و أقواله صوابا دائما و ذلك مسبب عن العصمة.
٨- علي أفضل من الملائكة لدخوله في آية الاصطفاء
و الملائكة معصومون لقوله تعالى لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ[١].
إن قيل هذه لا تفيد العموم قلنا يصح إخراج أي فرد كان و هو مسبار العموم و لقوله تعالى بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ[٢] و لأنهم لو كانوا عصاة لما حسن منهم
[١] التحريم: ٦.
[٢] الأنبياء: ٢٧، ٢٠.