الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - الفصل الثالث و فيه وجوه
٤- يجب طاعة الإمام و إن لم يكن معصوما
لأنه بغير وجوب طاعته ينتقض الغرض من نصبه فيصدق كلما لم يكن الإمام معصوما وجبت طاعته و ينعكس إلى كلما لم تجب طاعة الإمام كان الإمام معصوما و تنعكس هذه إلى قولنا قد يكون إذا كان الإمام معصوما لم تجب طاعته و هذا محال إذ وجوب طاعة غير المعصوم توجب طاعة المعصوم بطريق أولى فيصدق دائما إما أن يكون الإمام معصوما أو لا تجب طاعته مانعة جمع و يلزمه كلما كان الإمام معصوما وجبت طاعته و هو نقيض قد يكون إذا كان الإمام معصوما لم تجب طاعته.
٥- إجماع الأمة حق و الإمام سيدها
فلا ينعقد بدونه إجماع لوجوب اتباعه عليها فقوله و فعله بمنزلة قولها فإن كانت معصومة فهو أولى بالعصمة منها و لأنه إما واجب الخطإ فحاله أسوء من حالها أو جائزه فلا رجحان له عليها أو ممتنعة و هو العصمة المدعى حصولها.
٦- كلما لم تكن العصمة ثابتة في الإمام أمكن انتفاء وجه وجوب الإمام
و كل ما أمكن نفي وجه وجوبه أمكن نفي وجوبه لكن نفي وجوبه محال فنفي وجه وجوبه محال فنفي العصمة عنه محال.
٧- الإمام يقرب من الطاعة و يبعد من المعصية
و غير المعصوم يمكن فيه عكس ذلك فلا يصدر من الحكيم و لا من إجماع الأمة لأنه ضلال.
٨- غير المعصوم في اتباعه ظن الضرر لغلبة الشهوة عليه
فيجوز أن يدعو إلى مقتضاها و في ترك اتباعه ظن الضرر لأنه نصب للإرشاد فيلزم جمع النقيضين أو الخلو عنهما.
٩- كل ما كان نصب الإمام واجبا كان عدمه أشد محذورا من وجوده بالضرورة
لأن فيه إخلال اللطف و ينعكس إلى كل ما كان عدمه أشد محذورا كان وجوده واجبا و كلما لم يكن معصوما كان وجوده أشد محذورا من عدمه بالإمكان لجواز أمره بالعصيان و كل ما كان وجوده أشد محذورا كان عدمه واجبا لأنه يكون لطفا.