الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - الفصل الثالث و فيه وجوه
و له أن يقول الاحتياج و الإمامة من الإضافيات فترد المعارضة بها.
تذنيب آخر
لما قلنا الإمام لا يحتاج إلى إمام قالوا فعلي احتاج إلى النبي ص و كذا الحسنان إلى أبيهما ع أجاب المرتضى بأنا إنما منعنا حاجة المعصوم إلى الإمام الذي يكون لطفا له في ترك الحرام و لا يلزم منه غناؤه عن إمام يعلمه الأحكام و يرشده لمصالح الأنام.
١٤- الإمام متبوع فيما يفعل و يأمر و غير المعصوم غير متبوع فيهما
لأنه لا يؤمن من الارتداد و غيره و الأمر به و لا يجوز تكليف الرعية اتباع من يجوز معه هلاكها و يستقر ذلك بالميزان فنقول كل إمام يجب اتباعه دائما و لا شيء من غير المعصوم يجب اتباعه في الجملة فلا شيء من الإمام بغير معصوم دائما و ينعكس إلى لا شيء من غير المعصوم بإمام.
اعترض القاضي بأن الواجب اتباعه فيما علم من الشرع حسنه لا مطلقا.
قلنا لو لم يجب إلا فيما علم منه حسنه لزم الدور و لزم كونه إماما في بعض الدين لا كله و هو محال قال لم لا يجوز اتباعه فيما لا يعلم قبحه كالعبد الذي يطيع مولاه فيما لا يعلم قبحه قلنا المفسدة لزمت من عدم أمن المكلف و هو حاصل فيما لا يعلم قبحه و العبد المأمور إن لم يتمكن من العلم بالقبح فلا قبح عليه و إن تمكن لزمه القبح قبل العلم بوجه الفعل و الفرض في الرعية تمكنها من العلم بوجه الفعل المأمور به من الإمام.
قال يكفي حسن الظاهر كما في إمام الصلاة فإنه يتبع مع تجويز كون صلاته قبيحة في نفس الأمر قلنا الصلاة لم يوجد فيها معنى الاقتداء الحقيقي و لو سلم فهي من التكاليف المنوطة بالظن بخلاف الإمامة.
قال فالنواب متبوعون فيما لا يعلم القبح فيه مع عدم عصمتهم فكذا الإمام قلنا النائب عليه معصوم لا يسامحه و يخاف عاقبته و خطؤه ينجبر بنظر الإمام بخلاف من لا ولاية عليه و لأن ولاية النائب خاصة لا يلزم عموم فسادها بخلاف الإمامة العامة