الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - الفصل الأول في وجوب عصمة الإمام
امتناع التكليف إذا كان سببا لعصيان الخلق و انهزام الأئمة و اختفاؤهم لا يدل على عدم إمامتهم لتواتر النصوص من الطريقين فيهم.
على أن ذلك معارض باختفاء الأنبياء من قبلهم و قتلهم و هزيمة جدهم.
و خوف المهدي من الظالمين يمنعه من الاشتهار كما ألجأ الخوف جده إلى الاستتار و قد كان ظاهرا لأوليائه فلما اشتد الأمر استتر عنهم كأعدائه و ليس الستر سببا لنفي ولادته و لطفيته كما في عيسى المجمع على حياته و قد قيل إنه المهدي و الصحيح أنه وزيره و من خاصته.
و قد ظهر على تقديرنا أنه لا عصمة للمشايخ كيف ذلك و قد علم منهم الأنام عبادة الأصنام و أئمتنا بحمد الله لم ينقل أحد من مبغضيهم عنهم نوعا من العصيان على مرور الأزمان بل نقلوا فضائلهم و تعبداتهم و أنشأ الخاص و العام المدائح و المحامد فيهم قال ابن حنبل شعرا
|
قوما نجوما في السماء زواهر |
في برج ثاني عشر ظل قرانها |
|
|
و منازل القمر المنير عليهم |
سعد السعود و عزهم دبرانها |
|
|
شرفت بوطئهم البلاد و إن علوا |
قلل المنابر شرفت عيدانها |
|
|
سل عنهم الليل البهيم و إنهم |
في كل ظلمة حندس رهبانها |
|
الفصل الأول في وجوب عصمة الإمام في قضية العقول
و يتلوها أقطاب من دلائل المنقول الموجب للعصمة جواز الخطاء على الأمة فلو جاز خطأ الإمام فإن لم يحتج إلى إمام فترجح بلا مرجح و إن احتاج فإما إلى نفسه أو إلى من يعود إليه و هو الدور أو لا يعود و هو التسلسل و قد انعقد الإجماع على أن الإمام لا يحتاج إلى إمام فبالأولى أن لا يحتاج في أمور الإمامة إلى الرعية فبطلت إمامة من قال إذا تعوجت فقوموني إذ من يحتاج إلى الرعية فهو إلى الإمام أحوج و لأنه حافظ