الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١ - مقدّمة الكتاب
مقدمة الكتاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الله أحمد حمدا لا يضاهي على وجوب وجوده و إياه أشكر شكرا لا يتناهى على إفاضة خيره و جوده الذي من أتمه الاغتراف من مناهل[١] عدله و من أهمه الاعتراف بصدق رسله و من أجمله الإيمان بخلافه أوصيائه و من أكمله عرفان ما اختصهم به من صفات أنبيائه و من أعمه اعتقاد ما أنزل فيهم من الآيات المحكمات و من أشمه نصوص نبيه عليهم في الروايات المشهورات و الإغراق فيما جاء من الله و رسوله في قيام خاتمهم و الإشراق بما أظهر الأيام من فضائح ظالمهم و المجادلة لنصرة دينهم الذي هو الحق اليقين و المحاولة لرد شبهات المنافقين و التسرع إلى تخطئة أئمة الضلال و التشرع في تصحيح شرائع خير الآل فله الفضل الأشمل بما خلصنا من العلائق الدنيئة الجسمانية و منه الطول الأكمل بما نجانا من العوائق الرديئة الظلمانية و بما أرسل على أرواحنا من شوارق أنواره و بما أسجل على نفوسنا من بوارق آثاره إنه الكريم المفضال ذو العز و الجلال.
أما بعد فلما كان كمال الإيمان بمعرفة أئمة الأزمان بمنطوق شريف القرآن وجب صرف الهمة إليها في كل أوان لوجوب الاستمرار على الإيمان في كل آن و قد صنف علماؤنا رضوان الله عليهم في ذلك كتبا مقررة و ألف فضلاؤنا في الرد على مخالفيهم أقوالا محررة و أجالوا في الحقائق و الدقائق خواطرهم و أحالوا عن العلائق و العوائق نواظرهم و نصبوا في ذلك رايات المعقول و المسموع و أوضحوا
[١]- جمع المنهل- بالفتح- موضع الشرب في الطريق.