الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٩ - أضواء على النص
المكلّف خارج الوقت فيجب عليه القضاء؛ لفعليّة الملاك في حقّه و شموله له. غاية الأمر أنّه لا يجب عليه الإتيان بالمأمور به في حال العجز؛ لوجود المانع.
هذه هي ثمرة اشتراط القدرة في التكليف، مع الالتفات إلى أنّها إنّما تتأتّى بناءً على القول بعدم احتياج القضاء إلى أمر جديد، و أمّا إذا قلنا بتوقّف القضاء على أمر جديد، فلا تتمّ هذه الثمرة؛ لأنّنا سواء قلنا بإطلاق التكليف أم تقييده بحال القدرة، لا يختلف الحال بالنسبة إلى المكلّف من حيث القضاء؛ إذ ما دام القضاء يحتاج إلى أمر جديد و لا يكتفى بالأمر السابق، فلا يمكننا إثبات وجوبه على المكلّف من خلال القول بإطلاق الملاك و شموله للعاجز، و تحقيق ذلك موكول إلى محلّه.
أضواء على النص
قوله (قدس سره): «و أمّا الثمرة في اشتراط القدرة في التكليف». التكليف هنا بمعنى الاعتبار كما اتّضح ذلك.
قوله (قدس سره): «أنّ القدرة شرط في التكليف». يعني تقييد الاعتبار.
قوله (قدس سره): «أو نفينا ذلك». بمعنى أنّ الاعتبار مطلق.
قوله (قدس سره): «إذ قد يكون». تعبير المصنّف (قدس سره) ب «قد» إشارة إلى أنّ هذه الثمرة تامّة على مبنى مَن يقول بعدم احتياج القضاء إلى أمر جديد.
قوله (قدس سره): «أنّ القدرة هل هي دخيلة في الملاك أو لا». فإن كانت دخيلة في الملاك فالقدرة شرعية، و إلّا فهي عقلية.
قوله (قدس سره): «و لم ينصّ فيه الشارع على قيد القدرة». و أمّا إذا نصّ على قيد القدرة فلا تظهر الثمرة؛ لأنّه من الواضح عندئذ عدم وجوب القضاء خارج الوقت؛ لعدم فعلية الملاك في حقّ العاجز.