الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٢٩ - الاعتراضات على أدلّة البراءة
الشرح
لا يخفى أنّ القول بثبوت البراءة الشرعيّة في موارد الشبهات الحكميّة و الموضوعيّة يتوقّف على ثبوت أمرين:
الأوّل: وجود المقتضي.
الثاني: عدم المانع.
و قد انتهينا فيما سبق إلى تماميّة الأدلّة الدالّة على إثبات البراءة الشرعيّة على مستوى الكتاب و السنّة بما فيها عموم دليل الاستصحاب، وعليه فالمقتضي لإثبات البراءة تامّ إذاً، و يبقى الكلام في وجود المانع و عدم وجوده، و هو ما سنقوم ببحثه الآن.
الاعتراضات على أدلّة البراءة
تعدّ الاعتراضات التي أثارها البعض على أدلّة البراءة على فرض تماميّتها بمثابة المانع عن دلالة الأدلّة السابقة على البراءة، و لهذا ينبغي بحث ما أُثير من اعتراضات و تحديد الموقف منها، و سيتّضح من خلال البحث عدم صحّة الاعتراضات المذكورة، و بالتالي يكون القول بالبراءة الشرعيّة ممّا لا إشكال فيه بعد تماميّة المقتضي و عدم وجود المانع.
و يمكننا تقسيم البحث في الاعتراضات على أدلّة البراءة إلى ما يلي:
١ بيان الاعتراضين الرئيسين على أدلّة البراءة.
٢ استعراض الروايات المدّعى دلالتها على وجوب الاحتياط.
٣ علاج التعارض بين أدلّة البراءة و الاحتياط على فرض تسليمه.
و إليك البحوث الثلاثة تباعاً.