الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٤ - ١- إثبات القضايا العقلية تقسيمات للقضايا العقليّة
١- إثبات القضايا العقلية: تقسيمات للقضايا العقليّة
القضايا العقليةُ التي تشكّلُ عناصرَ مشتركةً في عملية الاستنباطِ و أدلّةً عقليةً على الحكم الشرعيِّ، يمكنُ أن تُقسَّمَ كما يلي:
أوّلًا: تنقسمُ إلى ما يكونُ دليلًا عقليّاً مستقلًّا، و ما يكونُ عقليّاً غيرَ مستقلّ.
و المرادُ بالأوّلِ: ما لا يحتاجُ إلى إثباتِ قضيةٍ شرعيةٍ لاستنباطِ الحكمِ منه.
و المرادُ بالثاني: ما يحتاجُ إلى إثباتِ قضيةٍ شرعيةٍ كذلك.
و مثالُ الأوّلِ: القضيةُ القائلةُ: «بأنّ كلَّ ما حكمَ العقلُ بحسنِه أو قبحِه، حكمَ الشارعُ بوجوبِه أو حرمتِه»، فإنّ تطبيقَها لاستنباطِ حرمةِ الظلم مثلًا، لا يتوقّفُ على إثباتِ قضيةٍ شرعيةٍ مسبقة.
و مثالُ الثاني: القضيةُ القائلةُ: «إنّ وجوبَ شيءٍ يستلزمُ وجوبَ مقدّمتِه»، فإنّ تطبيقَها لاستنباطِ وجوبِ الوضوءِ يتوقّفُ على إثباتِ قضيةٍ شرعيةٍ مسبقةٍ، و هي وجوبُ الصلاة.
ثانياً: تنقسمُ القضيةُ العقليةُ إلى قضيةٍ تحليليّةٍ، و قضيةٍ تركيبيّة.