الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٠٢ - أدلّة شمول الأحكام للعالم و الجاهل
الشرح
نتعرّض في هذا البحث أي «أخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم» إلى موضوعين، و يتمّ بحثهما تحت عنوانين:
الأوّل: استحالة اختصاص الحكم بالعالم به.
الثاني: أخذ العلم بحكم في موضوع حكم آخر.
و سنتناول كلا البحثين و توضيح النكات المرتبطة بهما.
استحالة اختصاص الحكم بالعالم به
يمكننا تقسيم البحث إلى عدّة نقاط:
١ بيان برهان استحالة اختصاص الحكم بالعالم به.
٢ التعرّض إلى إشكال أُثير على برهان الاستحالة و الإجابة عنه.
٣ الإشارة إلى تعليق المصنّف (قدس سره) على برهان الاستحالة.
٤ بيان ثمرة البحث.
و سنبحث هذه النقاط تباعاً، بعد الإشارة إلى مقدّمة نبيّن فيها الأدلّة المذكورة في كلمات الأصوليّين على اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل.
أدلّة شمول الأحكام للعالم و الجاهل
ذهب علماء الأصول إلى أنّ القاعدة تقتضي شمول الأحكام الشرعية للعالم و الجاهل، فإذا أمر المولى بالصلاة فإنّ الخطاب موجّه للعالم و الجاهل على حدٍّ سواء، أي أنّ المقتضي تامّ في حقّ الجاهل، و لكنّه غير معاقب على ترك الصلاة إذا كان جهله قصورياً.