شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٥٥ - الفصل الأوّل فى الاقترانات الحاصلة من الشرطيّات
فى العلم الجزئىّ الأسفل [١]»؛ أقول: لمّا فرغ عن بيان موضوعات العلوم [٢] شرع فى بيان مباديها، و هى إمّا أن تكون بيّنة بذاتها [٣] أو تكون محتاجة إلى البيان و لا يمكن بيانها فى نفس ذلك العلم، لأنّ مبدأ العلم [٤] هو الّذى يتبيّن به مسائل ذلك العلم، فلو بيّنّاه فى ذلك العلم كنّا [٥] بينّاه بنفسه، و ذلك محال [٦]، بل إنّما يتبيّن فى علم أعلى منه [٧] و ذلك ما [٨] فى الأكثر لأنّ الأعمّ أعرف عند العقل [٩]، و [١٠] قد تبيّن نادرا فى العلم الأسفل منه [١١]. ثمّ إنّه [١٢] إمّا أن يكون بيّنا بنفسه [١٣] فى العلم الأسفل أو إن [١٤] احتاج إلى تبيّنه [١٥] مرّة أخرى فى العلم الأعلى [١٦] وجب أن لا نبيّنه بما بيّناه به أوّلا، و إلّا وقع الدّور، بل نبيّنه بمسئلة أخرى.
قال [١٧]: «و ربّما كان علم فوق علم [١٨] و [١٩] تحت علم و ينتهى إلى العلم الّذى موضوعه الموجود من حيث هو موجود، و يبحث عن لواحقه الذاتيّة [٢٠] و هو العلم المسمّى فلسفة أولى [٢١]»
؛ أقول: كما أنّ الشّىء قد يكون عامّا بالنسبة إلى ما تحته خاصّا بالنسبة إلى ما فوقه إلى أن [٢٢] ينتهى إلى ما هو أعمّ الأمور، كذلك [٢٣] القول فى موضوعات العلوم، و أعمّ الموضوعات هو الموجود، و العلم الباحث عن لواحقه الذاتيّة [٢٤] هو [٢٥] الفلسفة الأولى.
[١] - إنّما يصح فى العم ... الجزئى الأسفل:- ه؛ ت.
[٢] - العلوم: العلم ه؛ ت.
[٣] - بذاتها: لذاتها ه؛ ت.
[٤] - العلم:+ الأوّل ه.
[٥] - كنّا: كما ت؛ مج (ثم صحّح).
[٦] - و ذلك محال:- ت؛ ه (لكن ثابتة على الهامش بخط جديد).
[٧] - منه:- ه.
[٨] - ما:- م.
[٩] - لأنّ الأعمّ أعرف عند العقل:- ه.
[١٠] - و:+ هو م.
[١١] - و ذلك ما فى الأكثر ... الأسفل منه:- ت؛ ه (و ثابتة على الهامش بخط جديد).
[١٢] - إنّه:- ه.
[١٣] - بنفسه: فى نفسه م.
[١٤] - أو إن: فإن ج.: أو لا و إن مج.
[١٥] - تبيّنه: تبيينه ج.
[١٦] - فى العلم الأعلى: فى العلم ت.:- ه.
[١٧] - قال: قوله ه؛ ت.
[١٨] - علم: علوم ه.
[١٩] - و:- ه؛ ج؛ ت.
[٢٠] - و تحت علم و ... لواحقه الذاتيّة:- م و بدله: «إلى قوله».
[٢١] - و ينتهى إلى العلم ... فلسفة أولى:- ت.
[٢٢] - أن: ما ت.
[٢٣] - كذلك: و لذلك م.: فكذلك ه (بعد التصحيح).: و كذلك ج.
[٢٤] - الذاتية:- ه؛ ت.:+ و آ.
[٢٥] - هو:- ج.