شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٥٣ - الفصل الأوّل فى الاقترانات الحاصلة من الشرطيّات
فيجعل [١] ذلك موضوعا و ينظر فى لواحقها. و أمّا الّذى عمومه عموم اللّوازم فهو العلم الأعلى الّذى [٢] موضوعه الوجود [٣]. و أمّا القسم الّذى ليس العامّ فيه [٤] محمولا على الخاصّ فهو أن يكون الخاصّ عارضا لشىء من أنواع العامّ كالنّغم [٥] فى دخولها تحت موضوع العلم الطّبيعى فإنّها من جملة عوارض تعرض لبعض أنواع موضوع [٦] العلم الطبيعىّ [٧]، فإذا أخذت من حيث اقترن بها [٨] أمر غريب منها [٩] و [١٠] من جنسها و هو العدد و طلبت لواحقها من جهة اقتران ذلك الغريب بها لا من جهة ذاتها، فحينئذ توضع لا تحت [١١] العلم الّذى موضوعه من جملته بل تحت العلم الّذى منه العارض مثل وضعنا الموسيقى تحت الحساب.
و أمّا العلوم المشتركة فى موضوع واحد: فإمّا أن يكون أحدهما [١٢] ينظر [١٣] مطلقا و الآخر مقيّدا مثل الطبيعىّ النّاظر فى [١٤] بدن الإنسان نظرا مطلقا و الطبّ [١٥] النّاظر فيه نظرا مخصوصا. و إمّا [١٦] أن يكون بجهتين مثل الطبيعىّ و المنجّم النّاظرين [١٧] فى جسم الفلك بجهتين مختلفتين.
و إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى ترتيب الكتاب: إذا كان موضوع علم أعمّ من موضوع علم [١٨] سواء كان ذلك العموم و الخصوص حقيقيّا مثل النّوع و الجنس، أو غير حقيقىّ مثل [١٩] أن يقيّد النوع بقيد عرضىّ فيصير بسبب [٢٠] ذلك خاصّا، و أقسام ذلك ثلاثة على ما عرفته، فإنّ الأخصّ يسمّى موضوعا تحت الأعمّ. مثال الأوّل و هو الّذى يكون الخاصّ نوعا
[١] - فيجعل: و يجعل آ؛ مج.
[٢] - الّذى:+ هو م.
[٣] - الوجود: الموجود ت.
[٤] - العام فيه: فيه العام ه.
[٥] - كالنّغم: كالنّعم آ.
[٦] - موضوع: الموضوع م.:- مج.
[٧] - فإنّها من جملة ... الطبيعى:- ه.
[٨] - اقترن: اقرن.:+ بها أمر فإنّها من جملة عوارض تعرض لبعض انواع العلم الطبيعى ه (ثابتة على الهامش بخط جديد).
[٩] - منها: فيها ت.
[١٠] - و: أو مج.
[١١] - لا تحت: لا يوجب م.
[١٢] - أحدهما: أحدها ج.
[١٣] - ينظر:+ فيه م.
[١٤] - فى:- آ.
[١٥] - الطب: الطبيب م.
[١٦] - و إمّا: فإمّا ت.
[١٧] - الناظرين: الناظر ت؛ آ.
[١٨] - علم:- م.
[١٩] - مثل:+ مثل م.
[٢٠] - بسبب:- ه.: بسببه آ.