شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٥١ - الفصل الأوّل فى الاقترانات الحاصلة من الشرطيّات
لا يجوز أن يكون ذاتيا مقوّما؛ إذ الأكبر لو كان مقوّما للأوسط و الأوسط للأصغر كان الأكبر مقوّما للمقوّم فيكون مقوّما، و ذلك [١] قد أبطلناه. و لكن يجوز [٢] أن يكون محمول [٣] إحدى المقدّمتين مقوّما صغرى [٤] كانت أو كبرى.
فى تناسب العلوم:
اعلم أنّ العلوم البرهانيّة لها أجزاء ثلاثة: الموضوعات، و المبادى، و المسائل. فالموضوع [٥] هو الّذى يبحث فى ذلك العلم عن أعراضه [٦] الذاتيّة، مثل المقدار فى كونه موضوعا للهندسة. و المبادى فإمّا [٧] تصوّرات و إمّا تصديقات. أمّا [٨] التصوّرات فهى الحدود [٩]، مثل الحدود الّتى تورد لموضوع الصناعة و أجزائه و جزئيّاته و حدود أعراضه.
و [١٠] التصديقات إمّا واجبة القبول و تسمّى تلك مع الحدود أوضاعا [١١]، و منها مسلّمة على سبيل حسن الظنّ بالمعلّم [١٢]، و هى [١٣] تصدّر فى [١٤] العلم، و هى الّتى [١٥] تسمّى مصادرات. و منها مسلّمة فى الوقت [١٦] إلى أن تتبيّن [١٧] فى موضع [١٨] آخر و فى نفس المتعلّم فيه [١٩] شكّ. ثمّ إنّ تلك القضايا إن كانت أعمّ من موضوع الصناعة وجب [٢٠] تخصيصها به، و إن كانت غير بيّنة بذاتها وجب بيانها فى علم آخر.
فى نقل البراهين و تناسب العلوم [٢١]
إلى آخره [٢٢]: أقول [٢٣]: موضوعات العلوم إمّا أن تكون مختلفة بذواتها أو بجهاتها [٢٤]، و المختلفة الذّوات [٢٥] إمّا أن تكون
[١] - ذلك:- ج.
[٢] - يجوز: لا يجوز مج.
[٣] - محمول: المحمول فى ج.
[٤] - صغرى:- آ.
[٥] - فالموضوع: و الموضوع آ؛ ج.
[٦] - أعراضه: أعراض آ.
[٧] - فإمّا: إمّا ه؛ ج.
[٨] - أمّا: فأمّا ج.
[٩] - الحدود:- ج؛ م.
[١٠] - و:+ أمّا ه؛ ت.
[١١] - أوضاعا: أوضاعها ت؛ م؛ ه (ثمّ صحّح بخط جديد).
[١٢] - بالمعلّم: بالعلم ت.
[١٣] - هى: هو ج.
[١٤] - فى:+ ذلك ت.
[١٥] - الّتى:- ج.
[١٦] - على سبيل ... فى الوقت:- ه.
[١٧] - تتبيّن: نبيّن ج.
[١٨] - موضع: علم ه.
[١٩] - فيه: منه مج؛ ه.
[٢٠] - وجب: و حيث و حيث م.
[٢١] - العلوم:+ إعلم أنّه إذا كان موضوع ... المسمّى بالفلسفة الأولى (أى تمام متن الإشارات) ه؛ ت.:+ اعلم أنّه إذا كان موضوع علم ما م. (ثابتة على الهامش).
[٢٢] - و تناسب العلم إلى آخره:- ج.
[٢٣] - أقول: التفسير مج.:- ج.
[٢٤] - بجهاتها:- آ.
[٢٥] - الذوات: بالذوات ه؛ ت.