شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٨٦ - الفصل الثّانى فى جهات القضايا و الفرق بين المطلقة و الضروريّة
الخاصّ هى الضروريّة [١] و العامّ هى المشروطة. و لو أخذنا المشروطة [٢] على الوجه الثّانى [٣] فهى مباينة للضروريّة، لكنّهما يتشاركان [٤] فى دوام المحمول بدوام وجود الموضوع، فيكون ذلك المشترك عامّا لهما و هما خاصّان تحته، فيكون الضروريّة و المشروطة [٥] يتشاركان اشتراك أخصّين تحت أعمّ واحد. و هو المراد بقوله: «أو اشتراك أخصّين تحت أعمّ إذا شرط فى المشروطة أن لا يكون للذّات [٦] وجود دائما» أى متى شرط فى المشروطة لا دوام وجود الموضوع صارت هى و [٧] الضروريّة المطلقة خاصّتين تحت عامّ واحد [٨]، و هو دوام المحمول بدوام وجود الموضوع.
و قوله: «و هو المراد فى [٩] قولهم [١٠] قضيّة ضروريّة»
؛ معناه أنّ المنطقيّين إذا قالوا: هذه القضيّة ضروريّة، لا يريدون به إلّا الّذى يكون المحمول دائما بدوام وجود الموضوع، فأمّا [١١] سائر الأقسام فلا يسمّونها [١٢] قضيّة ضروريّة على الاطلاق، بل على الاشتراط [١٣].
قال [١٤]: «و أمّا سائر ما فيه شرط الضّرورة»
إلى آخره؛ أقول: فى [١٥] المطلقة رأيان معتبران [١٦]:
الأوّل؛ أنّها القضيّة الّتى حكم فيها بالمحمول للموضوع بايجاب أو سلب من غير زيادة شرط ألبتّة، فيدخل تحتها الضروريّات المطلقة و المشروطة. فإذا ذكرت مع جهة الضّرورة كانت ضروريّة، و إذا اسقطت جهة الضّرورة عنها كانت ممكنة. فهى تفارق الضروريّة مفارقة العامّ للخاصّ [١٧]، و تفارق الممكنة من جهة أنّ [١٨] المطلقة لا بدّ فيها من وجود إمّا دائما و إمّا
[١] - الضرورية:+ المطلقة م.
[٢] - المشروطة:- ه.
[٣] - الثانى: الذاتى ج.
[٤] - يتشاركان: تشتركان مج.
[٥] - يتشاركان فى ... المشروطة:- آ.
[٦] - للذات: الذات ت.
[٧] - هى و: هذه ج.
[٨] - عامّ واحد: أعمّ ج.
[٩] - فى: من ه؛ م.
[١٠] - فى قولهم: بقولهم آ.
[١١] - فأمّا: و أمّا آ.
[١٢] - يسمّونها: يسلّمونها ت.
[١٣] - الاشتراط: الاشراط ج؛ آ.: الاشتراك ه. (ثم صحّح بخط جديد)
[١٤] - قال: قوله ه؛ ج؛ ت.
[١٥] - فى:- ج.
[١٦] - فى المطلقة رأيان معتبران: إنّ فى المطلقة رأيين معتبرين مج.
[١٧] - للخاصّ: و الخاصّ ه؛ ت.: الخاص مج؛ م.
[١٨] - أنّ: لأنّ مج.