شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الثّالث فى القياسات الشرطيّة الاستثنائيّة
اللّازم دليل على عدم الملزوم. و أمّا استثناء نقيض المقدّم لا ينتج [١] إذ من المحتمل أن يكون التّالى أعمّ من المقدّم فلا [٢] يلزم من عدم الخاصّ عدم العامّ. و كذلك استثناء عين التّالى لا ينتج إذ لا يلزم من وجود العامّ وجود الخاصّ.
أمّا إن [٣] كانت الشرطيّة منفصلة فإمّا أن تكون حقيقيّة، أو لا تكون. فإن كانت حقيقيّة فإمّا أن تكون ذات جزئين أو أكثر. فإن كانت ذات جزئين فاستثناء عين أيّهما [٤] كان ينتج نقيض الآخر، و استثناء نقيض أيّهما كان ينتج عين الآخر، فيكون هناك نتايج أربعة [٥].
فأمّا إن كانت ذات ثلاثة أجزاء، مثل أن نقول: العدد إمّا زائد و إمّا ناقص و إمّا مساو، فإذا استثنيت عين [٦] أيّهما [٧] شئت [٨] انتج نقيض البواقى، و ذلك يحتمل وجهين: الأوّل؛ أن لا يكون النتيجة واحدة بل نتيجتان [٩]، مثل ما إذا قلنا [١٠]: فهو مساو ينتج فليس بزائد و لا ناقص [١١]. و الثّانى [١٢]؛ أن ينتج نقيض المنفصلة الّتى تتمّ من الباقيتين، مثل أنّه فليس إمّا زائدا، و إمّا ناقصا.
و أمّا إن كانت المنفصلة غير حقيقيّة فإن كانت مانعة للجمع [١٣] كان استثناء عين أيّهما كان منتجا نقيض الآخر لأنّهما وصفان يمتنع اجتماعهما، فأمكن الاستدلال بثبوت أحدهما على انتفاء الآخر. و أمّا استثناء نقيض أحدهما فلا يكون [١٤] منتجا عين الآخر لأنّهما وصفان [١٥] يجوز خلوّ المحلّ عنهما فلا يلزم من ارتفاع أحدهما وجود الآخر. و أمّا [١٦] إن كانت مانعة من الخلوّ فاستثناء نقيض أحدهما ينتج عين الآخر لأنّهما وصفان يستحيل خلوّ المحلّ عنهما فأمكن الاستدلال بارتفاع أحدهما على ثبوت الآخر، و إلّا لكان [١٧] المحلّ
[١] - لا ينتج: فلا ينتج ه؛ م.:+ شيئا ه.
[٢] - فلا: و لا ه؛ ت؛ ج؛ م.
[٣] - أمّا إن: و امّا إذا ج.: أمّا إذا ه؛ ت.
[٤] - أيّهما: أيّها ج.
[٥] - أربعة: أربع ج.
[٦] - عين: غير م.
[٧] - أيّهما: أيّها ت.
[٨] - شئت: كان ت؛ ه.
[٩] - نتيجتان: نتيجتين ج.
[١٠] - ما إذا قلنا: ما قلنا ت.: قولنا ه.
[١١] - لا ناقص: لا بناقص ت؛ م.
[١٢] - و الثانى: الثانى مج.
[١٣] - للجمع: عن الجمع ج.: ثابتة على الهامش بعد التصحيح ه.
[١٤] - فلا يكون: لا يكون ت؛ آ.
[١٥] - يمتنع اجتماعهما ... وصفان:- ه؛ ج.
[١٦] - و أمّا: فأمّا ت.
[١٧] - لكان: كان ج؛ م.