شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٤١ - الفصل الرّابع فى عكس المطلقات
العرفيّة [١] مطلقة عرفيّة.
و الحقّ [٢] ما قاله هذا المتأخّر، لأنّا إذا قلنا: لا شىء من الكاتب بساكن مادام كاتبا لا دائما [٣]، فعكسه: لا شىء من السّاكن بكاتب مادام ساكنا من غير اعتبار شرط [٤] اللّادوام [٥] فيه، لأنّ هيهنا ذاتين [٦]: إحديهما موصوفة بالساكنيّة [٧] مادامت موجودة و هى [٨] الأرض، و الأخرى موصوفة بها فى بعض الأوقات مثل الإنسان. و كلّ واحدة منهما مادامت موصوفة [٩] بالساكنيّة [١٠] فلا توصف بالكاتبيّة، فتكون إحديهما [١١] و هو الأرض [١٢] لا توصف بالكاتبيّة دائما، و الأخرى و هو الانسان لا توصف بالكاتبيّة [١٣] فى وقت [١٤] ما و هو وقت كونه ساكنا لا دائما، و يجوز [١٥] أن يزول عنه صفة الساكنيّة حتّى يوصف بالكاتبيّة بعد ذلك. و بالجملة فالكاتبيّة [١٦] و الساكنيّة وصفان لا يجتمعان قطّ [١٧]، لكنّ [١٨] الكاتبيّة قد تزول فتثبت [١٩] الساكنيّة و الساكنيّة [٢٠] تزول عن بعض موضوعاتها حتى تثبت الكاتبيّة، و لا تزول عن البعض أبدا فلا تثبت الكاتبيّة قطّ [٢١].
و ممّا يدلّ على ما قلناه [٢٢] أنّ عكس السّالبة الوجوديّة لو كانت وجوديّة لم يكن اختلاط الوجودىّ و الضرورىّ فى الشّكل الثّانى منتجا لنتيجة [٢٣] ضروريّة، لكنّ التّالى كاذب على ما تعرفه [٢٤] فالمقدّم أيضا كاذب، و ستعرف [٢٥] بيان الشرطيّة فى باب الاختلاطات. فظهر
[١] - العرفيّة: المطلقة ه؛ ت؛ آ.
[٢] - و الحقّ: فالحقّ مج.
[٣] - لا دائما:- ه؛ ت.
[٤] - شرط:- ج.
[٥] - اللّادوام: اللّادواميّة ه؛ ت.
[٦] - ذاتين: ذاتان مج.
[٧] - بالسّاكنيّة: بالسالبيّة ج.
[٨] - مادامت موجودة و هى: مادام موجودا و هو مج؛ ت؛ م؛ ه؛ ج.
[٩] - واحدة منهما مادامت موصوفة: واحد منهما مادام موصوفا ه؛ ج؛ آ؛ ت.
[١٠] - بالساكنية: بالسالبة م.
[١١] - إحديهما: أحدهما م.
[١٢] - و هو الارض: و هى الانسان آ.
[١٣] - دائما و ... بالكاتبيّة:- آ.
[١٤] - وقت:- م.
[١٥] - و يجوز: و لا يجوز مج.: بل يجوز م.
[١٦] - فالكاتبيّة: و الكاتبيّة آ.
[١٧] - قط: فقط آ؛ م.
[١٨] - لكن: لأنّ مج.
[١٩] - فتثيت: فثبت أنّ ه؛ ج؛ ت.: فبقيت مج.
[٢٠] - و الساكنية: و الكاتبية ه؛ ت.:- ج.
[٢١] - قط: فقط ه؛ ت.
[٢٢] - قلناه: بيّناه آ.
[٢٣] - لنتيجة: نتيجة ج.
[٢٤] - تعرفه: ستعرفه آ.
[٢٥] - ستعرف: ستعلم ج.