شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٠١ - الفصل الثّالث فى الفصل
و أمّا [١] قوله: «و قد يكون للنّوع [٢] المتوسّط، فيكون فصلا [٣] لجنس النّوع الأخير»
؛ فيه [٤] إشكال لأنّه ليس [٥] كلّ ما كان فصلا للنّوع المتوسّط فإنّه فصل لجنس النّوع الأخير [٦]، فإنّ الجسم نوع الجوهر، بل النّامى نوع الجسم، و ليس فصل [٧] كلّ [٨] واحد منهما فصلا لجنس النّوع الأخير، إذ [٩] الجسم و النّامى ليسا جنسين للنّوع الأخير. و بالجملة فهذا الكلام أنّما يصحّ [١٠] إذا لم تزد المراتب على الثّلاثة، فأمّا إذا كانت الزّيادة عليها [١١] ممكنة لم يكن على إطلاقه صحيحا.
و لقائل أن يجيب عنه: إنّه [١٢] لم يقل: فيكون فصلا للجنس القريب للنّوع الأخير [١٣]، بل قال: هو فصل [١٤] لجنس النّوع الأخير، و الجسم و النّامى أجناس [١٥] للنّوع [١٦] الأخير لكن لا قريبة بل بعيدة، فاندفع الاشكال [١٧].
قال: [١٨] «و كلّ [١٩] فصل فإنّه بالقياس إل النّوع الّذى هو فصله مقوّم، و بالقياس إلى جنس [٢٠] ذلك [٢١] النّوع مقسّم.»
؛ أقول: إنّك قد عرفت سرّ هذا الكلام. و يجب أن تعلم [٢٢] أنّ [٢٣] التقسيم قبل التقويم [٢٤]، و كيف [٢٥] و الفصل بسيط [٢٦] لا يصدر عنه فعلان إلّا على التّرتيب. و يجب أن تعلم أنّ مقوّم الجنس مقوّم للنّوع [٢٧] لأنّ جزء الجزء جزء و لا ينعكس، لأنّ الكلّ لا يكون جزء الجزء [٢٨]. و مقسّم [٢٩] النّوع مقسّم للجنس [٣٠] لدخول الجنس فيه و
[١] - و أمّا: أمّا م؛ مج.
[٢] - للنوع: النوع ت.
[٣] - فيكون فصلا: فإنّه فصل مج.
[٤] - فيه: ففيه ج.: و فيه آ.
[٥] - ليس: لشىء آ.
[٦] - فيه اشكال ... الأخير:- مج.
[٧] - فصل:- ه.
[٨] - كل:- ج؛ م؛ ت.
[٩] - إذ: لأنّ ه؛ ت.
[١٠] - يصحّ: يصلح آ.
[١١] - عليها: عليه م.
[١٢] - إنّه: بأنّه ج؛ م.
[١٣] - للنوع الأخير:- ج.
[١٤] - فصل: الفصل م.
[١٥] - أجناس: جنسان آ.
[١٦] - للنوع: النوع ت.
[١٧] - الاشكال: الاستدراك ج؛ م.
[١٨] - قال: قوله ه؛ ت.
[١٩] - و كلّ: فكلّ ج.: كلّ ه.
[٢٠] - جنس: جسم م.
[٢١] - ذلك:- ه؛ ت.
[٢٢] - تعلم:+ التصديق م. ثمّ شطب عليها.
[٢٣] - أنّ:- م.
[٢٤] - التقسيم قبل التقويم: المقسّم قبل المقوّم ه.
[٢٥] - كيف:+ لا م.
[٢٦] - بسيط: البسيط ه؛ م.
[٢٧] - للنوع: النوع ت.
[٢٨] - جزء الجزء: جزءا للجزء ه؛ ت؛ آ.
[٢٩] - مقسّم: منقسم م.
[٣٠] - للجنس: الجنس ج.