الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - حقيقة المنهج الرجالي عند مشهور المتأخرين
بوضوح أيضاً في الأبحاث الرجالية لميرداماد في كتابه الرواشح السماوية وتعليقته على الكشي وكذلك يلحظ ذلك بوضوح في التحقيقات للمجلسي الأوّل في شرحه على مشيخة الفقيه وكذلك يلحظ ذلك نسبيّاً في تحقيقات الميرزا محمّد الاسترابادي في منهج المقال والأردبيلي في جامع الرواة وهذا ما فتح الطريق لازدياد ظاهرة الاجتهاد في علم الرجال وإن كانت تلاقي مدّاً وجزراً بين آونة وأخرى.
نعم، وللإنصاف لابدّ من التنبيه بأنّ جملة من جهود الأعلام في علم الرجال قبل تلك الحقبة وإلى يومنا هذا قد أثرت علم الرجال بالموادّ المرتبطة بالجهات الرجالية العديدة الأخرى كتمييز المشتركات وترتيب الطبقات واستقصاء عدد روايات كلّ راوٍ والتوفّر على المصادر الكثيرة في التراجم وأحوال الكتب وأسانيدها وسلسلة الإجازات واختلاف النسخ إلى غير ذلك من البحوث الرجالية التي هي بمكان من الأهمية القصوى والتي لا يمكن التفريط بها ولا التهاون بهذه الإنجازات العظيمة شكر اللَّه سعيهم وطيّب رمسهم.
إلّاأنّ الجهة الحساسة في علم الرجال وهي الجرح والتعديل ظلّت على نمط التقليد لأقوال الفريق الثاني من باب حجية أهل الخبرة أو زعم أنها شهادات حسّية بل اعتبارها كنتائج قطعية أو متاخمة للقطع مع أنّ من مهامّ ثمرة تلك الجهود المبذولة هو توظيفها في عملية التنقيح في الجرح والتعديل أيضاً لا الاقتصار على البنود السابقة وإن كانت مهمّة في الغاية أيضاً.
وأمّا التفريط في مباني الفريق الأوّل فقد تمّ تحت عنوان عدم حجّية قاعدة الإجماع على أصحاب الإجماع الذين هم في الطبقات الثلاث وقد ذكرهم الكشي، مع أنّ البحث في قاعدة الإجماع من الخطأ أن ينصبّ على