الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥١ - تأويل الطعون الواردة
بن أسباط وعلي بن الحكم.
كما ذكر أنّ رواية داود معجزات غريبة شاهدها مما لا يحتملها كلّ أحد هي الموجب لنسبة ابن الغضائري والنجاشي الغلوّ إليه.
وقد قال المحقق سيد صدر الدين: «إنّه عندنا دليل علوّ الرتبة لا الغلو ويشهد لذلك سداد متون رواياته التي رواها في أبواب المعاجز والفضائل والمزار».
وقد ذكر غير واحد الخدشة فيما استند إليه النجاشي في التضعيف من رواية الغلاة عنه حيث إنّ روايتهم عنه كرواية غيرهم عنه لا يدلّ على اختصاصه بهم ولا اختصاصهم به.
وأما دعوى الغلاة أنّه منهم فهذا شأن الفرق المنحرفة الترويج لباطلها وتلميع وجهها بزعم كون الأكابر من جماعتها.
واستشهد المامقاني لعدم كونه غالياً بما ورد في رواية الوضوء حيث اختلف جواب الصادق عليه السلام له عن جوابه عليه السلام داود الزربي واشتدّ ذلك عليه في نفسه إلى أن جلى له حقيقة الحال وأن جواب الصادق عليه السلام كان للعمل بالتقية فإنه لو كان من الطيّارة الغلاة لما اكترث بحكم الوضوء [١].
وعن الوحيد أيضاً الاستدلال برواية أخرى حيث سأل فيها داود الرقي الرضا عليه السلام عن معنى «وكان عرشه على الماء» فأجابه عليه السلام عن أنّ ما تقوله العامّة ضرب من التجسيم تعالىاللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً ثم شرح عليه السلام له معنى العرش وهو علم اللَّه وأنه حمّله أنوار النبي وأهل بيته. وفي جوابه عليه السلام بيان
[١] - تنقيح المقال ١/ ٤١٥.