الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - تأويل الطعون الواردة
الرقي قال: قال لي داود: «ترى ما تقول الغداة الطيّارة وما يذكرون عن شرطة الخميس عن أمير المؤمنين عليه السلام وما يحكي أصحابه عنه! فذلك واللَّه أراني أكبر منه. ولكن أمرني أن لا أذكره لأحد. قال: وقلت له: إنّي قد كبرت ودقّ عظمي أحبّ أن يختم عملي بقتل فيكم! فقال: وما من هذا بدّ إن لم يكن في العاجلة يكون في الآجلة».
ذكر أبو سعيد بن رشيد الهجريّ أنّ داود دخل على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال:
«يا داود كذب واللَّه أبو سعيد».
قال أبو عمرو: «يذكر الغلاة أنه من أركانهم وقد يروى عنه المناكير من الغلوّ وينسب إليهم ولم أسمع أحداً من مشايخ العصابة يطعن فيه، ولا عثرت من الرواية على شيء غير ما أثبته في هذا الباب» [١].
وحكى ابن داود عن ابن فضال توثيقه.
وظاهر الصدوق في المشيخة توثيقه حيث روى ما رواه الكشي من مدح الصادق عليه السلام له [٢].
وذكر الميرزا النوري [٣] جملة من القرائن على جلالته مضافاً إلى ما تقدّم كونه من أرباب الأصول كما في الفهرست ورواية شيوخ الطائفة وأجلّائها عنه مثل ابن أبي عمير والحسن بن محبوب ويونس بن عبد الرحمن والحسن بن علي الفضّال وأبان بن عثمان وهم من أصحاب الإجماع، وكذلك جعفر بن بشير وأبو سعيد القمّاط وسعدان والحسن بن علي الوشاء ومحمد بن أبي حمزة وعلي
[١] - رجال الكشي/ ٤٧٠ و ٤٧١/ رقم ٧٤٥ و ٧٦٦.
[٢] - من لا يحضره الفقيه ٤/ ٤٩٤.
[٣] - خاتمة المستدرك ٤/ ٢٨٤.