الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - تصريحات باجتهادية مستند الجرح
والخصال المذكور في الأصل. والظاهر لكلّ من له أنس بالأحاديث أنّ الثاني مختصر من الأوّل».
ثمّ ردّ احتمال التعدّد بعدم إشارة النجاشي وغيره إلى الاختلاف الشديد في حديث الحقوق.
قال: «هذا ويظهر من بعض المواضع أنّ الصدوق رحمه الله كان يختصر الخبر الطويل ويسقط منه ما أدّى نظره إلى إسقاطه».
ثمّ ذكر ما رواه الصدوق في التوحيد عن محاجّة أمير المؤمنين عليه السلام لرجل من الزنادقة فأزال الشبهة عنه، وقارن بين روايته ورواية الطبرسي في الاحتجاج والتي تضمّنت زيادات كثيرة أسقطها الصدوق في التوحيد وهي تسعة مواضع ألقاها لمخالفتها مذهبه ونظره.
ثمّ حكى عن المحقق الكاظمي مؤاخذته هذه على الصدوق رحمه الله وأنّه قال:
«وقد ذكر صاحب البحار حديثاً عنه في كتاب التوحيد عن الدقاق عن الكليني بإسناده عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام.
ثم قال المجلسي: هذا الخبر مأخوذ من الكافي وفيه تغييرات عجيبة ...
وعلّل أنّه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل» [١].
وقال النوري أيضاً: «ومن هنا يختلج بالبال أنّ الزيارة الجامعة الكبيرة الشائعة التي أوردها في الفقيه والعيون ومنهما أخرجهما الأصحاب في كتب مزارهم، ونقلوها في مؤلفاتهم اختصرها من الجامعة المروية عن الهادي عليه السلام
[١] - البحار ٥/ ١٥٦.