الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - تصريحات باجتهادية مستند الجرح
عن اعتقادهم» [١].
ثم استشهد بعد ذلك بجملة من الروايات دالّة على اصطلاح الرواة وكبار المحدّثين على استعمال الغلوّ في الذين يتركون الصلاة وسائر العبادات؛ فلاحظ.
وسيأتي عبارة الوحيد البهبهاني حول طعن الرجاليين المتقدمين بالغلوّ في فصل أقوال الرجاليين حول تضعيفات ابن الغضائري. وإنّ رمي القدماء للروايات بالغلوّ في الأغلب هو الجفاف وعدم تضلّع الرجاليين بمباحث المعرفة وإنّ مرادهم من الغلو، الإغراق في القول بالمقامات لهم عليهم السلام ويعضد ما ذهب إليه الوحيد البهبهاني ما قاله الصدوق في الفقيه نقلًا عن شيخه ابن الوليد:
«أوّل درجة في الغلوّ نفي السهو عن النبي صلى الله عليه و آله» [٢].
فالصحيح أنّ الغلوّ على معان عند المتقدمين ويجمعها الإفراط في الاعتقاد والإغراق فيه بحسب زعمهم وقد يلازمه أقوال أخرى كترك العبادة ونحو ذلك.
٦- ذكر الميرزا النوري في المستدرك بعد ما روى الحديث المعروف عن الإمام زين العابدين عليه السلام في الحقوق عن تحف العقول للحرّاني، ونقل عن السيد ابن طاووس في فلاح السائل أنّه رواه بإسناده إلى كتاب الرسائل للكليني بسنده عن الإمام زين العابدين عليه السلام قال:
«على النحو المروي في التحف لا على النحو الموجود في الفقيه
[١] - قاموس الرجال ١/ ٦٦.
[٢] - الفقيه ١/ ٣٦٠ باب أحكام السهو في الصلاة، ح ١٠٣١ ط. قم.