الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - ٥- أحمد بن محمد بن سيّار
في الرواة والراوي هو المأخوذ من ملاحظتهم لمتون الروايات التي يرويها الراوي فيتكون لديهم صورة وملامح شخصية الراوي من ما يرويه بحسب قناعات مسبقة لديهم ويميّزون بها الجيّد ويحكمون على غيره بالزيف.
الثالث: إن خدشته فيما اعترف به أولًا من أن روايتهم لرواية الراوي لا تعني اعتمادهم وتوثيقهم لأنهم يقتصرون على الجيد من الروايات والسليم مما قامت لديهم القرائن على صحة مضمونه دون ما كان فيه تخليط وغلو، ففيه: أنّ رواية جملة كتابه من رواياته عدا ما حكموا عليه بالتخليط أدلّ دليل على ما استثنوه هو ما لا يقبلوه من المعارف حسب سطح مبانيهم الكلامية؛ وأما ما رووه فلا يعقل وجود قرائن لديهم على كل خصوصيات المضمون الذي فيه ومع ذلك رووه عن ذلك الراوي وهو يدلّ على أن طعنهم عليه ناشئ من ما حكموا برفضه من متون الحديث وأن منشأ تضعيفهم وطعنهم هو متون الروايات التي رواها الراوي.